رياضة

الكلاسيكو الأول: بصمة المدربين بين المجد والخيبة

الكلاسيكو الأول للمدربين: قصص من المجد والخيبة في تاريخ مواجهات ريال مدريد وبرشلونة

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

تُمثل مباراة الكلاسيكو الأولى لأي مدرب جديد لريال مدريد أو برشلونة اختبارًا حقيقيًا يحدد ملامح فترته، فهي ليست مجرد ثلاث نقاط، بل معركة تكتيكية ونفسية تترك بصمتها في تاريخ مواجهات عملاقي الدوري الإسباني. تاريخيًا، تباينت نتائج هذه المواجهة الافتتاحية بشكل كبير، فكانت بوابة للمجد لأسماء مثل غوارديولا وزيدان، ولحظة انكسار لآخرين كمورينيو وكرويف.

بدايات ملهمة.. من مارادونا إلى زيدان

في مارس 1983، دخل الأرجنتيني سيزار لويس مينوتي أول كلاسيكو له مع برشلونة وهو متأخر بهدف، لكن عبقرية دييغو أرماندو مارادونا حسمت الموقف. الأسطورة الأرجنتينية سجل هدفًا وصنع آخر، ليقلب الطاولة على ريال مدريد ويمنح مدربه فوزًا ثمينًا بنتيجة 2-1، في بداية كشفت عن شخصية الفريق الكتالوني آنذاك.

على نفس الدرب، سار بيب غوارديولا الذي واجه أول اختبار له في ديسمبر 2008. ورغم أن ريال مدريد كان قد أقال مدربه شوستر للتو، إلا أن الفريق الملكي صمد طويلًا قبل أن ينهار في الدقائق الأخيرة أمام ثنائية صامويل إيتو وليونيل ميسي، ليفوز برشلونة 2-0 في مباراة أعلنت عن بداية حقبة ذهبية.

ولعل البداية الأقوى كانت من نصيب زين الدين زيدان في أبريل 2016. دخل المدرب الفرنسي ملعب “كامب نو” ونجح في قيادة ريال مدريد لقلب تأخره بهدف لجيرارد بيكيه إلى فوز قاتل 2-1، بفضل هدفي كريم بنزيما وكريستيانو رونالدو، ليثبت “زيزو” منذ اللحظة الأولى قدرته على إدارة أكبر المباريات.

كوابيس لا تُنسى في الظهور الأول

في المقابل، شهدت مواجهات الكلاسيكو الأولى كوابيس لمدربين كبار. يوهان كرويف، الأب الروحي لبرشلونة الحديث، خسر مباراته الأولى كمدرب 2-0 أمام ريال مدريد بقيادة مواطنه ليو بينهاكر في كأس السوبر. كانت الأجواء مشحونة للغاية بسبب انتقال بيرند شوستر من برشلونة إلى الغريم التقليدي، وهو ما ألقى بظلاله على اللقاء.

لكن الكابوس الأكبر كان من نصيب البرتغالي جوزيه مورينيو في نوفمبر 2010. وصل “السبيشال وان” إلى “كامب نو” بسجل خالٍ من الهزائم، ليصطدم ببرشلونة غوارديولا في أوج قوته ويتلقى هزيمة تاريخية بخماسية نظيفة. كانت تلك الخسارة بمثابة صدمة عنيفة هزت صورة المدرب الذي لا يُقهر وأشعلت فصلاً جديدًا من العداء في تاريخ مواجهات الكلاسيكو.

بين الثأر والتجارب الفاشلة

حملت بعض المباريات طابعًا ثأريًا، كما حدث مع خورخي فالدانو. بعد أن أذل برشلونة غريمه ريال مدريد بخماسية في 1994، قاد فالدانو الفريق الملكي في أول كلاسيكو له لرد الدين بنفس النتيجة 5-0، بفضل ثلاثية تاريخية للتشيلي إيفان زامورانو وتألق مايكل لاودروب الذي عاش تجربة الفوز بالخمسة مع الفريقين.

في أكتوبر 2013، حاول كارلو أنشيلوتي تقديم لمسة تكتيكية مختلفة في أول كلاسيكو له، حيث أشرك سيرخيو راموس في مركز الوسط الدفاعي. لكن التجربة لم تكلل بالنجاح، وخسر ريال مدريد بنتيجة 2-1 أمام برشلونة. وعلى الجانب الآخر، خسر لويس إنريكي أيضًا مباراته الأولى 3-1 في “برنابيو” عام 2014، رغم عودة لويس سواريز للمشاركة لأول مرة بعد إيقافه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *