القمة العربية الإسلامية الطارئة.. ردًا على العدوان الإسرائيلي على قطر

كتب: داليا شرف
تستعد الدوحة لاستضافة قمة عربية إسلامية طارئة، يوم الإثنين 15 سبتمبر 2025، لتدارس تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف العاصمة القطرية، وأسفر عن سقوط ضحايا.
استعدادات مكثفة للقمة
في سياق التحضيرات للقمة، استقبل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم السبت، قائد القيادة المركزية الأميركية، مايكل كوريلا، لبحث المستجدات الإقليمية، وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خاصةً في المجالات العسكرية والدفاعية.
كما سيعقد وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية اجتماعًا تحضيريًا اليوم الأحد، لعرض مشروع قرار بشأن العدوان الإسرائيلي على الدوحة، تمهيدًا لعرضه على القمة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن انعقاد القمة في هذا التوقيت يعكس حجم التضامن العربي والإسلامي مع قطر، ورفضًا قاطعًا للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف منازل قادة في حركة حماس.
تفاصيل العدوان الإسرائيلي
استهدفت غارات جوية إسرائيلية، يوم الثلاثاء الماضي، مقرًا سكنيًا كان يتواجد فيه وفد من حركة حماس، أثناء مناقشة مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في غزة، ما أدى إلى استشهاد ستة أشخاص، بينهم رجل أمن قطري.
وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى تبرير هذا العدوان، مُجددًا تمسكه باغتيال قادة حماس، مدعيًا أن ذلك سيسهل إطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب في غزة.
الموقف الدولي المتباين
أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن عدم رضا الولايات المتحدة عن الغارات الإسرائيلية على قطر، مؤكدًا أن الخلاف حول هذا الهجوم لن يؤثر على الدعم الأميركي لإسرائيل.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر إسرائيلية وجود انقسام داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن الغارة الأخيرة، وكشفت أن جهاز الموساد رفض تنفيذ عملية اغتيال قادة حماس، خشية تدهور العلاقات مع قطر.
غزة تحت وطأة القصف.. أوضاع إنسانية صعبة
في غضون ذلك، تواصل إسرائيل تكثيف غاراتها على مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 32 شخصًا يوم السبت وحده، بينهم 12 طفلًا، وفق مشرحة مستشفى الشفاء. كما توفي 7 أشخاص إضافيين خلال 24 ساعة بسبب سوء التغذية، ليصل إجمالي عدد القتلى منذ بداية الحرب إلى 420 شخصًا، بينهم 145 طفلًا.
وتعرضت مبانٍ شاهقة وبرج سكني في غزة للقصف، زعمت إسرائيل أنها تستخدمها حماس لمعدات المراقبة. وتزداد الأوضاع الإنسانية سوءًا في غزة، حيث يعاني مئات الآلاف من نقص الغذاء، والمياه، والأدوية، بالإضافة إلى تدهور حالة المستشفيات، خاصةً النساء والأطفال.











