القائمة الوطنية من أجل مصر: استعراض قوة في الجيزة قبل ماراثون الانتخابات
تحالف سياسي واسع يؤكد على "التلاحم الجماهيري" كأولوية.. و"حماة الوطن" يشدد على التنسيق لمصلحة الوطن

في تحرك يعكس تصاعد الحراك السياسي قبيل انطلاق انتخابات مجلس النواب، نظمت القائمة الوطنية من أجل مصر مؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا بمحافظة الجيزة. المؤتمر لم يكن مجرد لقاء خطابي، بل مثّل رسالة واضحة حول استراتيجية التحالف وأهدافه للمرحلة المقبلة.
رسائل التلاحم والعمل المشترك
تصدر المشهد الدكتور نافع عبد الهادي، أمين عام حزب حماة الوطن بالجيزة، الذي رحب برموز العمل الوطني المشاركين. وفي كلمته، حدد عبد الهادي بوضوح فلسفة الحزب والتحالف، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو التلاحم مع الجماهير والتركيز على الشق الاجتماعي، وهو ما يعتبر حجر الزاوية في برنامج القائمة الانتخابي.
وشدد عبد الهادي على أن التنسيق الكامل بين أحزاب القائمة ليس مجرد شعار، بل هو آلية عمل أساسية، قائلًا: «التعاون بيننا في المقام الأول وهدفنا جميعًا مصلحة الوطن». هذه الكلمات تعكس طبيعة التحالف الذي يضم أطيافًا سياسية متعددة تعمل تحت مظلة واحدة لتحقيق أهداف مشتركة.
عزز من قوة المؤتمر الحضور اللافت لمرشحي القائمة في دوائر الجيزة والصعيد، وفي مقدمتهم شخصيات برلمانية واقتصادية بارزة مثل النائب محمد أبو العينين والنائب مصطفى بكري، إلى جانب قيادات حزبية من مستقبل وطن وأحزاب أخرى، مما أضفى على الحدث زخمًا سياسيًا كبيرًا.
ما وراء المؤتمر: هندسة تحالف برلماني قوي
يأتي هذا الحشد في سياق استراتيجية سياسية تهدف إلى بناء كتلة برلمانية متماسكة وقوية. إن تشكيل القائمة الوطنية من أجل مصر بحد ذاته يعبر عن رغبة في تجاوز التنافس الحزبي الضيق لصالح تشكيل جبهة موحدة قادرة على دعم استقرار الدولة وتمرير التشريعات اللازمة. التركيز على “البُعد الاجتماعي” و”التلاحم الجماهيري” ليس مجرد دعاية انتخابية، بل هو توجه واقعي يهدف إلى مخاطبة اهتمامات المواطن العادي بشكل مباشر، في محاولة لردم أي فجوة محتملة بين الناخب والنائب.
إن وجود شخصيات من خلفيات متنوعة، سواء من حزب حماة الوطن أو مستقبل وطن وغيرهم، تحت سقف واحد، يبعث برسالة مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا. هذا التوافق لا يهدف فقط إلى الفوز بمقاعد برلمانية، بل إلى تشكيل أغلبية مريحة تضمن سير عمل المجلس التشريعي بسلاسة، وهو ما يعتبر ضرورة لاستكمال مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
جدول زمني دقيق للسباق الانتخابي
تكتسب هذه التحركات السياسية أهميتها من الجدول الزمني المحدد الذي وضعته الهيئة الوطنية للانتخابات. فمع اقتراب موعد تصويت المصريين بالخارج يومي 7 و8 نوفمبر، وفي الداخل يومي 10 و11 نوفمبر، تدخل الحملات الانتخابية مرحلتها الحاسمة ضمن انتخابات مجلس النواب. ومن المقرر إعلان النتيجة الرسمية في 18 نوفمبر، وهو اليوم الذي يفتح الباب مجددًا للدعاية الانتخابية في حال وجود جولات إعادة.
وقد حددت الهيئة مسارًا واضحًا للعملية الانتخابية، بما في ذلك مواعيد تقديم الطعون والفصل فيها، وصولًا إلى جولة الإعادة المحتملة في بداية ديسمبر. هذا الإطار الزمني الدقيق يفرض على جميع الكيانات السياسية، ومنها القائمة الوطنية من أجل مصر، تكثيف جهودها لحشد الناخبين والتواصل معهم بفعالية خلال الأيام المتبقية.










