الفيدرالي الأمريكي يتجه لخفض الفائدة وسط ضبابية اقتصادية
توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية للمرة الثانية هذا العام وتأثير الإغلاق الحكومي على قرارات السياسة النقدية

تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو قرار الفيدرالي الأمريكي المرتقب اليوم، وسط توقعات شبه مؤكدة بإقراره خفضًا جديدًا في أسعار الفائدة بنسبة 0.25%. يضع هذا القرار، وهو الثاني من نوعه هذا العام، تكاليف الاقتراض في مسار هبوطي واضح، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية للاقتصاد الأكبر في العالم.
في حال إقرار الخفض، ستستقر أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ عام 2022. ولا تتوقف التكهنات عند هذا الحد، بل تميل معظم التحليلات إلى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) قد تتجه لتمرير خفض مماثل في اجتماعها الأخير لهذا العام في ديسمبر المقبل.
ضبابية المشهد الاقتصادي
ورغم التوقعات، تظل الأسواق في حالة ترقب حذر لأي إشارات قد تصدر عن البنك بشأن خططه المستقبلية، وإن كانت الدلائل تشير إلى أن صانعي السياسات قد يحجمون عن تقديم رؤى جديدة حاسمة. يأتي هذا التحفظ في سياق حالة من عدم اليقين فرضها الإغلاق الحكومي الأخير، والذي تسبب في تأخير صدور العديد من المؤشرات الاقتصادية الحيوية.
ويعتمد الفيدرالي الأمريكي في قراراته على بيانات محدودة حاليًا، حيث أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعًا طفيفًا في معدل التضخم العام إلى 3%، قابله انخفاض طفيف في التضخم الأساسي إلى نفس المستوى. على صعيد سوق العمل، أضاف القطاع الخاص نحو 14,250 وظيفة أسبوعيًا في المتوسط خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 11 أكتوبر، بينما ظل معدل البطالة مستقرًا عند 4.34% تقريبًا، وفقًا لتقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو.
مصير الميزانية العمومية
إلى جانب قرار الفائدة، يركز المتداولون على نقطة محورية أخرى تتمثل في الميزانية العمومية للبنك البالغة 6.6 تريليون دولار. إذ تشير التوقعات إلى أن اللجنة قد تبحث وقف عملية سحب سندات الخزانة من ميزانيتها، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في استراتيجية التشديد الكمي التي اتبعها البنك خلال الفترة الماضية، مما يعزز التوجه نحو سياسة نقدية أكثر مرونة لدعم الاقتصاد الأمريكي.








