عرب وعالم

الفلبين على صفيح ساخن.. هزات أرضية متتالية تثير القلق

في سلسلة من الأحداث المقلقة، عادت الأرض لتهتز من جديد تحت أقدام سكان الفلبين، حيث شهدت مناطق متفرقة من البلاد هزات أرضية متتالية خلال الأيام القليلة الماضية، مذكرةً الجميع بأن هذا الأرخبيل يعيش في قلب “حزام النار” النشط.

هزة جديدة في زامباليس

استيقظ سكان مقاطعة زامباليس، غربي البلاد، صباح اليوم السبت، على وقع زلزال الفلبين الجديد الذي بلغت قوته 5 درجات على مقياس ريختر. ووفقًا للمعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل، فإن مركز الهزة كان على عمق كبير نسبيًا، يصل إلى 100 كيلومتر تحت سطح الأرض، وعلى بعد 19 كيلومترًا من منطقة كابانجان.

ورغم قوة الزلزال النسبية، إلا أن عمقه الكبير ساهم في تخفيف أثره على السطح، حيث لم تُسجل السلطات حتى الآن أي خسائر في الأرواح أو أضرار مادية تذكر، لكنه كان كافيًا لإعادة بث حالة من القلق بين المواطنين الذين اعتادوا على مثل هذه الهزات.

رعب في مينداناو.. زلزال بقوة 7.4

قبل هذه الهزة الأخيرة، عاشت جزيرة مينداناو، جنوبي البلاد، ليلة من الرعب يوم الجمعة، حين ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.4 درجة سواحلها الجنوبية الشرقية. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية حددت مركز الزلزال على عمق 58.1 كيلومترًا، مما أدى إلى اهتزاز عنيف للأرض ودفع السكان المذعورين إلى الهروب للشوارع.

ولم تتوقف الدراما عند هذا الحد، فقد أصدر نظام التحذير الأمريكي من تسونامي تحذيرًا مبدئيًا من احتمال تشكل موجات مد عاتية قد تضرب سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو. لكن سرعان ما تم رفع التحذير بعد ساعات، ليتنفس الجميع الصعداء، بينما وثقت مقاطع الفيديو مشاهد مرعبة للسكان وهم يحاولون التوازن وسط اهتزاز كل شيء حولهم.

هزة أخرى تضرب الشمال

ولم يكن شمال الفلبين بمنأى عن هذا النشاط الزلزالي، فقبل يومين، وتحديدًا يوم الخميس، ضرب زلزال بقوة 4.4 درجة مدينة باجيو. وعلى الرغم من أن قوته كانت أقل، إلا أنه دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية فورية، شملت إخلاء المباني وتعليق الدراسة في عدد من المدارس لضمان سلامة الطلاب.

لماذا الفلبين؟ حكاية “حزام النار”

هذه الهزات الأرضية المتكررة ليست مجرد صدفة، فالفلبين تقع جغرافيًا ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن سلسلة من الصفائح التكتونية التي تشهد احتكاكًا وتصادمًا مستمرًا، مما يجعلها بؤرة لأكثر من 90% من الزلازل في العالم، فضلًا عن كونها موطنًا لغالبية البراكين النشطة.

ولهذا السبب، تعد الزلازل جزءًا من الحياة اليومية في الفلبين، وهو ما يدفع الحكومة والمؤسسات المعنية إلى العمل باستمرار على تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتنظيم تدريبات على الإخلاء، ورفع وعي المواطنين بكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية لتقليل الخسائر قدر الإمكان في بلد يعيش على أرض لا تهدأ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *