اقتصاد

الفائض التجاري السعودي يواصل الصعود للشهر الثاني على التوالي

الميزان التجاري السعودي يسجل فائضًا للشهر الثاني.. نمو الصادرات البترولية وغير البترولية يعزز التعافي الاقتصادي

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

في مؤشر يعكس استمرار تعافي الأداء الاقتصادي، سجل الميزان التجاري السعودي فائضًا للشهر الثاني على التوالي خلال أغسطس 2025، بعد فترة انكماش طويلة. وبلغ الفائض 24 مليار ريال (ما يعادل 6.4 مليار دولار)، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 4.1%، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

يأتي هذا الأداء الإيجابي ليكسر سلسلة من التراجعات استمرت لـ 33 شهرًا متتاليًا، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان اقتصاد السعودية قد بدأ بالفعل في جني ثمار سياساته الاقتصادية الجديدة واستقرار أسواق الطاقة العالمية. كما تضمنت البيانات تحديثًا لأرقام شهر يوليو الماضي، حيث تم تعديل قيمة الفائض من 26.9 مليار ريال إلى 20.4 مليار ريال، مما يضفي دقة أكبر على مسار النمو الحالي.

محركات النمو في قطاع الصادرات

كان المحرك الرئيسي لهذا الفائض هو قطاع الصادرات البترولية، الذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 7% على أساس سنوي، ليصل إلى 69.8 مليار ريال. ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى شهري تسجله صادرات النفط السعودية منذ بداية العام في يناير الماضي، وهو ما يشير إلى تحسن الطلب العالمي أو استقرار الأسعار عند مستويات مواتية.

على الجانب الآخر، واصلت الصادرات غير البترولية، التي تشمل السلع المعاد تصديرها، مسارها التصاعدي على أساس سنوي بنمو بلغت نسبته 5.5%، لتسجل 29.3 مليار ريال. ويعكس هذا النمو المستمر تقدمًا في جهود تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط، وهو أحد الأهداف المحورية في رؤية 2030.

تحديات شهرية وتوقعات مستقبلية

ورغم النمو السنوي القوي، شهدت الصادرات غير البترولية انخفاضًا شهريًا بنسبة 14% مقارنة بيوليو. وعزت بيانات أغسطس 2025 هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض قيمة السلع المعاد تصديرها بأكثر من 3 مليارات ريال، وهو ما قد يكون مؤشرًا على تقلبات لوجستية وتجارية قصيرة الأجل لا تؤثر بالضرورة على الاتجاه العام لنمو الصادرات المحلية والنمو الاقتصادي السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *