خطة حكومية لجمع 7 مليارات دولار من أراضي المصريين بالخارج
مصر تستهدف 7 مليارات دولار من مشروع بيت الوطن.. تفاصيل طرح 18 ألف قطعة أرض للمغتربين لتعزيز الحصيلة الدولارية

تستعد الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الإسكان، لتنفيذ خطة طموحة تستهدف جمع حصيلة دولارية تصل إلى 7 مليارات دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة. تأتي هذه الخطوة عبر طرح أكثر من 18 ألف قطعة أرض جديدة ضمن مشروع بيت الوطن، المبادرة الحكومية المخصصة للمصريين المقيمين في الخارج.
آلية الطرح والتحصيل
كشف مسؤول حكومي أن الخطة تشمل المرحلتين العاشرة والتكميلية من المشروع، وتغطي أراضي جديدة في نحو 18 مدينة سكنية جديدة على مستوى الجمهورية. ويمثل هذا الطرح توسعاً كبيراً في المبادرة التي تهدف إلى ربط المغتربين بوطنهم عبر تملك العقارات والأراضي.
سيتم تحصيل الإيرادات المستهدفة على مراحل، تبدأ بالدفعات المقدمة التي يجري استقبالها حالياً، وتستمر عبر أقساط سنوية من إجمالي قيمة الأرض. ومن المقرر أن يبدأ تحصيل القسط الأول في عام 2026، على أن ينتهي سداد آخر قسط في 2029، وهو ما يوفر تدفقاً مستداماً ومنتظماً من العملة الصعبة للخزانة العامة للدولة.
نجاح متراكم للمشروع
تعتمد هذه المرحلة الجديدة على النجاح الكبير الذي حققه مشروع بيت الوطن منذ إطلاقه في عام 2012. فقد نجحت المبادرة حتى مطلع العام الجاري في جمع ما يقارب 10 مليارات دولار، جاءت من بيع حوالي 25 ألف قطعة أرض تم طرحها عبر تسع مراحل رئيسية وتكميلية سابقة.
تنويع مصادر الدولار
إن الإصرار على سداد قيمة الأراضي بالدولار الأمريكي من حسابات المشترين في الخارج يعكس الهدف الاستراتيجي للمبادرة، وهو خلق مورد دولاري غير تقليدي ومستقر. وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية خاصة في سياق جهود الدولة لتنويع مصادرها من النقد الأجنبي، بعد فترة عانى فيها الاقتصاد المصري من أزمة عملة حادة استمرت لعامين.
ورغم أن أزمة توافر العملات الأجنبية قد انفرجت بشكل كبير عقب قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، إلا أن التركيز على بناء آليات مستدامة لتوليد الدولار يظل على رأس أولويات السياسة الاقتصادية. يستغل المشروع رغبة استثمارات المغتربين في تملك عقارات في وطنهم، محولاً هذا الارتباط العاطفي إلى أداة اقتصادية فعالة.
الرهان على تحويلات المغتربين
تأتي هذه المبادرة بالتوازي مع الاعتماد الكبير على تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تعد أحد أهم أعمدة الاقتصاد ومصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي. وقد أظهرت هذه التحويلات مؤخراً تعافياً ملحوظاً، مما يعكس تجدد الثقة في المناخ الاقتصادي المحلي.
وفقاً لـ بيانات البنك المركزي، سجلت التحويلات مستوى قياسياً بلغ 36.5 مليار دولار خلال عام مالي واحد، وهو الأعلى تاريخياً. ويمثل هذا الرقم قفزة بنسبة 66% مقارنة بالعامين الماليين السابقين اللذين سجل كل منهما حوالي 22 مليار دولار، مما يؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه المصريون بالخارج في دعم احتياطيات الحصيلة الدولارية للبلاد.







