العملات الرقمية تواصل الصعود مدعومة بتفاؤل الأسواق
بيتكوين تتجاوز 116 ألف دولار: العملات الرقمية تستفيد من اتفاق تجاري وتوقعات الفائدة

واصلت العملات الرقمية مسارها الصاعد بقوة خلال تعاملات اليوم، الاثنين، مدعومة بموجة تفاؤل اجتاحت الأسواق العالمية. جاء هذا الزخم بعد إشارات إيجابية حول التوترات التجارية الكبرى وتوقعات بتيسير السياسات النقدية، مما دفع الأصول عالية المخاطر نحو مستويات قياسية.
تصدرت بيتكوين، العملة الرقمية الأكبر عالميًا من حيث القيمة السوقية، المشهد بتجاوزها حاجز 116 ألف دولار. سجلت العملة ارتفاعًا بنسبة 3.9% لتصل إلى نحو 116,034 دولارًا، وفقًا لبيانات منصة كوين ماركت كاب المتخصصة في تتبع أسعار الأصول الرقمية.
لم يقتصر الصعود على بيتكوين وحدها، بل امتد ليشمل غالبية العملات الرقمية الأخرى. ارتفعت إيثريوم، ثاني أكبر عملة رقمية، بنسبة 7.5% لتسجل 4,240 دولارًا، بينما زادت عملة ريبل بنسبة 1% لتصل إلى 2.65 دولار، مما يعكس اتجاهًا عامًا إيجابيًا.
كما شهدت عملات مثل سولانا وكاردانو ارتفاعات ملحوظة تراوحت بين 1.5% و3%، مؤكدة على اتساع نطاق المكاسب. حتى عملات الميم، التي غالبًا ما تتسم بتقلبات عالية، لم تكن بمنأى عن هذا الصعود، حيث ارتفعت دوجكوين بنسبة 6.3% و”$TRUMP” بنسبة 4.2%.
تفاؤل تجاري يدعم الأصول الخطرة
جاء هذا الانتعاش في أسواق العملات الرقمية في أعقاب إعلان مسؤولين أمريكيين وصينيين نهاية الأسبوع الماضي عن التوصل إلى إطار أولي لاتفاق تجاري. يهدف هذا الإطار إلى احتواء التصعيد في النزاع التجاري المستمر بين أكبر اقتصادين في العالم، مما بث روح التفاؤل في الأسواق.
من المنتظر أن يتم البناء على هذا الإطار خلال لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في كوريا الجنوبية نهاية الأسبوع الجاري. يغطي الاتفاق قضايا حساسة مثل قيود تصدير المعادن النادرة الصينية، والرسوم الجمركية الأمريكية، وتكاليف الشحن التجاري.
ساهم هذا التقدم بشكل كبير في تبديد المخاوف التي كانت تسيطر على الأسواق بشأن تصعيد جديد قد يضر بالاقتصاد العالمي. هذا التخفيف من حدة التوتر الجيوسياسي والاقتصادي يعزز شهية المستثمرين نحو الأصول المحفوفة بالمخاطر، ومنها العملات الرقمية بطبيعة الحال.
توقعات الفائدة والتضخم
لم يكن التفاؤل التجاري هو المحرك الوحيد، فقد تلقت الأسواق الرقمية دعمًا إضافيًا من بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر. جاءت هذه البيانات دون التوقعات، مما عزز بقوة الرهانات على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
يتوقع المستثمرون الآن أن يقدم الفيدرالي الأمريكي على خفض جديد بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر هذا الأسبوع. يأتي هذا بعد خطوة مماثلة في سبتمبر الماضي، مع ترجيح تبني نهج أكثر تيسيرًا للسياسة النقدية حتى نهاية العام، وفقًا لأداة فيد ووتش.
هذه التوقعات بخفض أسعار الفائدة تخلق بيئة مواتية للأصول التي تعتمد على المخاطرة، حيث تقل تكلفة الاقتراض وتزداد السيولة في الأسواق. هذا المناخ يدفع المستثمرين للبحث عن عوائد أعلى في الأصول البديلة، مما ينعكس إيجابًا على أداء العملات الرقمية.
تأثير نتائج التكنولوجيا على العملات الرقمية
تتجه أنظار المستثمرين أيضًا إلى نتائج شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى المنتظر صدورها هذا الأسبوع. غالبًا ما تتحرك العملات المشفرة بالتوازي مع أسهم التكنولوجيا، وإن كانت قد تخلفت نسبيًا عن أدائها خلال شهر أكتوبر الماضي.
هذه النتائج ستكون لها تأثيرات واسعة على اتجاهات السوق الأوسع، وبالتالي على معنويات المستثمرين تجاه الأصول الرقمية. أي إشارات إيجابية من قطاع التكنولوجيا يمكن أن تزيد من شهية المخاطرة وتدعم استمرار زخم الصعود في سوق العملات الرقمية.








