الصين تطلق ‘قاتلة حاملات طائرات’ شبحية: J-20S تستهدف الأسطول الأميركي
نسخة ثنائية المقعد من 'التنين العظيم' مصممة لـ A2/AD وتحدي واشنطن بالمحيط الهادئ.

تتجه الأنظار بقوة نحو المقاتلة الصينية J-20S، النسخة ثنائية المقعد من “التنين العظيم” J-20، والتي صُممت لغرض واحد واضح: مطاردة حاملات الطائرات الأميركية بالمحيط الهادئ. هذا ما أكدته مجلة The National Interest، في تقرير حديث، مشيرة إلى أن بكين لا تكتفي بالترويج لمقاتلتها J-20 كبديل متفوق للـ F-22 Raptor الأميركية.
رغم أن الصين تزعم تفوق منظومة J-20 بالفعل، إلا أن هذه المزاعم تحيط بها شكوك واسعة بين المحللين العسكريين الغربيين. لكن الأمر يختلف مع النسخة البحرية J-20S، التي منحتها بكين دوراً محورياً ضمن استراتيجيتها الإقليمية لمنع الوصول/الحرمان من المنطقة (A2/AD).
هذه الاستراتيجية، بالمناسبة، مصممة خصيصاً لتقييد قدرة القوات الأميركية على بسط نفوذها داخل ما يُعرف بـ”سلسلة الجزر الأولى”. المقعد الثاني في J-20S هو العنصر الأكثر إثارة. يتيح لعضو طاقم إضافي إدارة منظومات قيادة وسيطرة متقدمة. هذا يشمل الضربات البحرية بعيدة المدى، والإشراف على دمج المستشعرات، وإدارة ساحة المعركة، وتشغيل مفهوم “التعاون بين المنصات المأهولة وغير المأهولة” (MUM-T) مع الطائرات المسيّرة. كما يسمح بالاستهداف الشبكي للسفن السطحية.
الصين، بالمناسبة، تمتلك منظومة مراقبة شاملة ومتطورة. تغطي عملياً معظم منطقة المحيطين الهندي والهادئ. تقارير تتحدث عن دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في أقمار الاستطلاع، ما مكنها من تتبع حاملة طائرات أميركية منذ مغادرتها الساحل الشرقي للولايات المتحدة وحتى وجهتها النهائية. هذا ليس بالشيء الهين.
المقعد الثاني يحول J-20S إلى ما يشبه “طائرة قيادة مركزية”. تعمل كمركز جوي للاستشعار. تستخدم لتنسيق أسراب فعّالة من الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الطائرات أو السفن الحربية. جزء من شبكة قتل موزّعة أوسع. لا يُعرف على وجه الدقة نوع الأسلحة التي ستطلقها J-20S. لكن مهمتها الواضحة ضمن A2/AD تشير إلى صواريخ مضادة للسفن بعيدة المدى تُطلق من الجو، وربما صواريخ كروز فرط صوتية صينية.
إغراق حاملة طائرات أميركية ليس مهمة J-20S وحدها. المقاتلة مطالبة بتحديد موقع الحاملة، وتتبعها باستمرار، وتغذية بيانات الاستهداف إلى الصواريخ والغواصات ومنصات الإطلاق الأرضية. هذا ما أشار إليه موقع USNI News. هي نقطة محورية في منظومة متكاملة لتدمير حاملات الطائرات، ليست مجرد طائرة منفردة.
بكين تجري حالياً تغييرات جوهرية على أسطولها الحالي من مقاتلات J-20. البعض يطلق على النسخة المحدّثة اسم Super J-20. التحسينات تشمل رادارات AESA أكثر قوة، وقدرات أفضل لتمييز الأهداف البحرية، ومقاومة أعلى للتشويش. كما جرى توسيع نشر محركات WS-15، ما يوفر أداءً أفضل في الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت. وزيادة القدرة الكهربائية لتغذية أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي. بالطبع، هذا ضروري.
جميع مقاتلات J-20 الجديدة ستزود بقدرات دمج مستشعرات قائمة على الذكاء الاصطناعي. هذا يتيح اتخاذ قرارات أسرع في البيئات المتنازع عليها، ويمكّنها من العمل كمركز قيادة في الحرب الشبكية. محللون صينيون، وفقاً لصحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”، يرون هذا التطور ضرورياً للتعامل بنجاح مع أي سيناريو محتمل بشأن تايوان. وهذا هو بيت القصيد.
النسخة البحرية من J-20S ستفرض تحديات جدية على القوات الأميركية في البحر. صُمّمت للعمل جنباً إلى جنب مع طائرات مسيّرة شبحية ضمن مفهوم MUM-T، والاندماج بسلاسة مع طائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً KJ-3000/KJ-600، وفرض سيطرة جوية بحرية محكمة فوق مضيق تايوان. الصين لم تكتفِ ببناء بنية إقليمية لإبعاد حاملات الطائرات الأميركية، بل أنجزتها وتعمل على توسيعها. J-20S ليست مجرد نسخة مقلّدة من F-22، بل هي “قاتلة حاملات طائرات” شبحية حقيقية.









