عرب وعالم

الشرق الأوسط: تصعيد خطير يشهده صراع إسرائيل وإيران

ضربات إيرانية تخلّف جرحى في جنوب إسرائيل رداً على استهداف نطنز، وسط ردود إسرائيلية تطال لبنان وإيران.

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

دخل الشرق الأوسط دوامة جديدة من التصعيد العسكري بعد ضربات صاروخية إيرانية استهدفت مناطق حساسة في جنوب إسرائيل، موقعة عشرات الجرحى. هذه التطورات تأتي رداً على هجوم سابق استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة على صفيح ساخن.

فقد أصيب نحو 120 شخصاً، بينهم أحد عشر في حالة حرجة، مساء السبت جراء سقوط صاروخين إيرانيين على منطقة جنوب إسرائيل. وتضم المنطقة المستهدفة أكبر منشأة نووية في البلاد، وقد جاء هذا القصف الصاروخي عقب اتهامات طهران بشن هجوم ضد مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم، وهو موقع حيوي سبق أن تعرض لهجمات سيبرانية وتخريبية اتهمت إسرائيل بالوقوف وراءها في أكثر من مناسبة.

يأتي هذا التصعيد فيما يشهد الشرق الأوسط أسبوعه الثالث من المواجهة المفتوحة، دون أي بوادر تهدئة تلوح في الأفق. وفي المقابل، كانت إسرائيل قد صعّدت من ضرباتها، مستهدفة مواقع تابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت. ولم يقتصر الرد الإسرائيلي على لبنان، بل امتد ليشمل أهدافاً داخل العمق الإيراني، تحديداً في طهران وأصفهان، مخلفاً وراءه حصيلة ثقيلة تجاوزت ألف قتيل في الأراضي الإيرانية وحدها.

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أن صواريخ إيرانية قد أصابت مناطق وسط البلاد. ومع ذلك، لم يقدم الجيش تفاصيل فورية حول المواقع الدقيقة التي سقطت فيها هذه القذائف أو عددها، في ظل ترقب إقليمي لمآلات هذا التوتر المتصاعد.

تبقى المنطقة على أهبة الاستعداد لأي تطورات، في ظل غياب تام لأي مساع دبلوماسية جادة لاحتواء هذا الصراع المتفاقم، والذي يهدد بزعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته. الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف حجم الكلفة البشرية والمادية لهذه المواجهة المكشوفة.

مقالات ذات صلة