السيسي يوجه بتسريع منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير القطاع الطبي بمصر

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، اجتماعًا هامًا مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ونائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار. تركز الاجتماع على ملف تطوير الرعاية الصحية في البلاد، ومتابعة التقدم المحرز في المشروعات القومية الطموحة لخدمة المواطن المصري.
توجيهات رئاسية حاسمة لمنظومة التأمين الصحي الشامل
استعرض الرئيس خلال اللقاء أبرز مؤشرات أداء منظومة التأمين الصحي الشامل، واطلع على الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من المشروع. وجه سيادته بضرورة الإسراع في إدماج محافظات كفر الشيخ، ومطروح، وشمال سيناء، ودمياط، والمنيا ضمن المنظومة وفقًا للجداول الزمنية المقررة.
كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إمكانية إدراج محافظة الإسكندرية ضمن المنظومة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا على الدور الحيوي لـالقطاعين الخاص والأهلي في دعم وتفعيل هذه المنظومة على مستوى الجمهورية، لضمان تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين.
دعم البنية التحتية الصحية وتوسيع المدن الطبية
في سياق متصل، تابع المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية تطورات مشروعات البنية التحتية للقطاع الصحي. وقد شدد الرئيس على سرعة الانتهاء من تنفيذ مدينة النيل الطبية، بالإضافة إلى مشروع مستشفى النيل التخصصي للأطفال، الذي يجري تشييده على أرض معهد ناصر.
ولم يغفل الرئيس أهمية المتابعة الدقيقة لمعدلات تنفيذ المشروع القومي للمعامل المركزية بمدينة بدر، ومشروع مدينة العاصمة الطبية التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، التي تستهدف توفير 4200 سرير و18 معهدًا طبيًا متخصصًا، بما يعزز القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي.
تحفيز الاستثمار الخاص في قطاع الصحة
أكد الرئيس السيسي على أهمية الإسراع في إنجاز مشروع قانون تنظيم إنشاء المنشآت الطبية الخاصة وتنظيم عملها. يأتي هذا التوجيه في إطار حرص الدولة على دعم الاستثمار في القطاع الطبي، وتحقيق التكامل المنشود مع منظومة التأمين الصحي الشامل.
وشدد سيادته على ضرورة مواصلة جهود أجهزة الدولة المعنية لتشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات في مصر، ليس فقط في المجال الطبي بل وفي صناعة الدواء أيضًا، بما يضمن توفير احتياجات السوق المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
مراكز طبية متقدمة لمواجهة تحديات المستقبل
كشف المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه بدراسة شاملة لإنشاء المركز المصري للتحكم في الأمراض، إلى جانب المركز المصري للطب الدقيق. تعتبر هذه المراكز محاور استباقية لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالأوبئة والأمراض المستجدة.
ويهدف إنشاء هذه الكيانات الجديدة إلى تطوير وتحديث المنظومة الطبية المصرية، وتعزيز قدرتها على البحث والابتكار، مما يسهم في حماية صحة المواطنين ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة.
مبادرات رئاسية للارتقاء بالخدمات الطبية
على صعيد المبادرات الرئاسية، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار آخر مستجدات المبادرات الخمس عشرة، ومنها مبادرة القضاء على قوائم الانتظار والعلاج على نفقة الدولة. أكد الرئيس على ضرورة تكثيف الجهود لتقليص هذه القوائم للعمليات الجراحية، وتوفير العلاج للحالات الحرجة بأسرع وقت.
وفي إطار حرصه الشديد على صحة أطفال مصر، وجه الرئيس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للنظر في تطبيق برنامج استخدام أجهزة مراقبة السكر غير الاختراقية للأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، لضمان حياة أفضل لهم.
جهود مكثفة لتحقيق التوازن السكاني
واختتم وزير الصحة والسكان استعراضه بتقديم التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان، مستعرضًا النتائج الإيجابية للمسح الصحي للأسرة المصرية. وفي هذا الصدد، وجه الرئيس بتكثيف الجهود لمواجهة التحديات الديموغرافية الراهنة.
وشدد سيادته على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والبرامج التعليمية المتخصصة، بما يسهم بفعالية في تحقيق التوازن السكاني المستدام الذي يصب في مصلحة التنمية الشاملة للبلاد.











