السيسي يحيي ذكرى انتصارات أكتوبر: رسالة وفاء للشهداء وتقدير للقادة

السيسي يحيي ذكرى انتصارات أكتوبر: رسالة وفاء للشهداء وتقدير للقادة
في مشهد وطني مهيب، ومع إشراقة شمس الأحد الخامس من أكتوبر 2025، أحيت مصر الذكرى الثانية والخمسين لنصرها المجيد. قاد الرئيس السيسي مراسم الاحتفال، متوجهًا إلى النصب التذكاري للجندي المجهول بمدينة نصر، في رسالة متجددة تؤكد أن ذاكرة الوطن لا تنسى أبدًا تضحيات أبنائها، وأن روح النصر لا تزال تلهم الحاضر والمستقبل.
مشهد يجسد الوفاء لتضحيات الأبطال
بدأت المراسم الرسمية بوصول الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث كان في استقباله الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة، وكبار قادة الجيش. وبخطوات ثابتة، وضع الرئيس إكليلًا من الزهور على قبر الجندي المجهول، بينما كانت موسيقات القوات المسلحة العسكرية تعزف “سلام الشهيد”، وهو اللحن الذي يختزل حكايات بطولة وفداء لا تحصى لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
لم تكن المراسم مجرد إجراء بروتوكولي، بل كانت حوارًا صامتًا بين قائد الأمة وأرواح شهدائها. وعقب ذلك، صافح الرئيس عددًا من قدامى قادة حرب أكتوبر، في لفتة إنسانية تعبر عن الامتنان لجيل صنع المستحيل، وتؤكد على تواصل الأجيال في حمل راية الوطن.
تحية لقادة النصر.. من السادات إلى عبد الناصر
وفي لفتة ذات دلالة عميقة، توجه الرئيس السيسي إلى قبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، ووضع إكليلًا من الزهور وقرأ الفاتحة على روحه، مصافحًا أفراد أسرته. هذه الزيارة السنوية هي تأكيد على تقدير الدولة المصرية لصاحب قرار العبور التاريخي، القائد الذي أعاد للأمة كرامتها.
واستكمالًا للمشهد الوطني الجامع، توجه الرئيس بعد ذلك إلى ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، ليضع إكليلًا من الزهور تحية لروحه. هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية وتاريخية هامة، فهي تعكس رؤية الدولة المصرية التي تحتفي بكل رموزها وقادتها، وتؤكد أن ملحمة حرب أكتوبر لم تكن وليدة لحظتها، بل كانت تتويجًا لسنوات من الصمود والإعداد وإعادة بناء الجيش بعد نكسة 1967.
بين تكريم الجندي المجهول، وتقدير السادات وعبد الناصر، رسمت تحركات الرئيس خريطة الذاكرة الوطنية المصرية، مؤكدة أن مصر، بتاريخها العظيم وتضحيات أبنائها، تمضي قدمًا نحو المستقبل بثقة وعزيمة لا تلين.











