السيسي من قمة شرم الشيخ: القيادة الحقيقية في إنهاء الحروب لا إشعالها

في كلمة محورية خلال فعاليات قمة شرم الشيخ للسلام، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة مباشرة للمجتمع الدولي، مؤكدًا أن المقياس الحقيقي للقيادة لا يكمن في شن الحروب، بل في امتلاك القدرة على إنهائها. جاءت تصريحات الرئيس في حضور نظيره الأمريكي دونالد ترامب، لتضع إطارًا واضحًا للجهود الدبلوماسية المكثفة الرامية لإنهاء حرب غزة.
أوضح الرئيس السيسي أن المنطقة تقف أمام فرصة تاريخية وصفها بأنها قد تكون الأخيرة، لتحقيق شرق أوسط خالٍ من مهددات الاستقرار والتقدم. تعكس هذه الكلمات حجم الرهانات المعقودة على القمة الحالية، التي تأتي في أعقاب أسابيع من التوترات المتصاعدة، وتُعتبر محاولة جادة لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع نطاقًا.
خارطة طريق للسلام
وفي إشارة إلى الدور الأمريكي المحوري، أعرب الرئيس السيسي عن ثقته في إمكانية تنفيذ خطة ترامب بكافة مراحلها، وهو ما يمثل دعمًا مصريًا واضحًا للمبادرة المطروحة على طاولة المفاوضات. هذا الموقف يهدف إلى حشد الزخم الدولي اللازم لدفع الأطراف المعنية نحو القبول بـ تسوية سياسية شاملة.
وشدد الرئيس على ضرورة أن تكون حرب غزة هي آخر الحروب في منطقة الشرق الأوسط، في دعوة صريحة لطي صفحة الصراعات الدامية. هذا التصريح لا يمثل مجرد أمنية سياسية، بل يعبر عن رؤية استراتيجية تعتبر أن استمرار العنف يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويقوض أي فرصة حقيقية للتنمية المستدامة.
أسس العدالة والمساواة
ولم يغفل الرئيس السيسي توجيه الشكر للولايات المتحدة وقطر وتركيا على ما وصفه بـ«جهودهم المخلصة»، في إقرار بأهمية تعدد الأطراف الفاعلة في عملية الوساطة. هذا التقدير يعكس فهمًا عميقًا لتعقيدات المشهد الإقليمي وضرورة بناء توافق دولي لإنجاح مساعي تحقيق السلام المستدام.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن التجربة أثبتت أن أي خيار للسلام لا يمكن أن يستقيم أو يدوم إلا إذا تأسس على مبادئ العدالة والمساواة في الحقوق. هذه الرؤية تضع شرطًا أساسيًا لنجاح أي تسوية مستقبلية، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا يمكن فصله عن تحقيق العدالة للشعوب.









