الرئيس السيسي يوجه بتعزيز الاستثمار وتطوير إنتاج الطاقة والبترول

شهد قصر الاتحادية اليوم اجتماعًا هامًا جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مع المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية. تركزت المباحثات حول ملف الطاقة الحيوي وخطط مصر الطموحة للتحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة، بالإضافة إلى استعراض ملامح استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040.
ملف الطاقة والتعدين على طاولة النقاش
خلال الاجتماع، قدم الوزير بدوي عرضًا شاملًا لتطورات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الهادفة لجعل مصر محورًا إقليميًا للطاقة. كما استعرض أسس استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة الممتدة حتى عام 2040، والتي تضع رؤية واضحة لمستقبل قطاع الطاقة في البلاد.
لم يغفل الوزير الإشارة إلى آخر المستجدات في قطاع التعدين، مستعرضًا الآليات المتبعة لجذب وتحفيز الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي الواعد. وتضمن عرضه نتائج مشاركته الأخيرة في مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته أستراليا خلال شهر سبتمبر الجاري، مؤكداً على أهمية الاستفادة من الخبرات العالمية.
جذب الاستثمارات العالمية لقطاع البترول والغاز
وفي سياق متصل، تناول المهندس بدوي جهود الوزارة المكثفة لجذب المزيد من الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في مجالي البترول والغاز. أشار إلى التطورات الإيجابية التي يشهدها نشاط هذه الشركات في مصر خلال الفترة الحالية، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية المصرية الجاذبة.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك فرصًا واعدة وإمكانات هائلة في قطاعي البترول والغاز، مما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين. من جانبه، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات اللازمة للمستثمرين.
تهدف هذه التيسيرات إلى تعزيز حجم الاستثمارات في قطاع البترول، وزيادة الإنتاج الوطني من أجل تلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية للدولة، بما يضمن استقرار إمدادات الطاقة.
محاور عمل وزارة البترول في المرحلة الراهنة
من جانبه، أوضح المستشار محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن وزير البترول استعرض المحاور الأساسية لعمل الوزارة خلال المرحلة الراهنة. تضمنت هذه المحاور عرضًا تفصيليًا لـ الاكتشافات البترولية الجديدة والاتفاقيات المبرمة، بالإضافة إلى الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية ذات الصلة.
كما شمل العرض حجم إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال الفترة من شهر يوليو 2024 وحتى شهر أغسطس 2025. وتناول الاجتماع كذلك السبل المطروحة لتعزيز الإنتاج المحلي من الثروات البترولية والغازية، بما يضمن الاكتفاء الذاتي.
واستعرض الوزير تطورات البنية التحتية التي تم تنفيذها في القطاع، والتي تهدف إلى ضمان توافر الكميات اللازمة من الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة ودعم خطط التنمية الشاملة.
الرئيس يشدد على سداد المستحقات وتكثيف الاستكشاف
وفي نقطة محورية، تطرق الاجتماع إلى موقف سداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مصر. وقد شدد الرئيس السيسي على ضرورة الوفاء الكامل بجميع الالتزامات تجاه هذه الشركات، مؤكدًا أن ذلك يعزز من مصداقية الدولة ويُرَسِّخ الثقة في مناخ الاستثمار المصري.
وفي ختام الاجتماع، وجه الرئيس بضرورة مواصلة تطوير الآبار الجديدة المكتشفة، وإدراجها ضمن خريطة الإنتاج الوطني بأسرع وقت ممكن. كما شدد على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في مناطق واعدة، وهو ما سيسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، ويفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي.







