الذهب يتراجع عالميًا ومحليًا.. خبراء يفسرون أسباب الهبوط المفاجئ
المعدن الأصفر يفقد بريقه وسط صعود الدولار وتصفية مراكز استثمارية.

شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، حيث هبط سعر الأونصة إلى ما دون 5 آلاف دولار، وذلك بعد فترة من التقلبات التي سيطرت على المشهد الاقتصادي خلال الأسابيع الماضية. يأتي هذا الهبوط على عكس توقعات سابقة لمستثمرين كانوا يراهنون على صعود الأسعار في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
ويربط محللون متخصصون في الأسواق هذا الانخفاض بعدة عوامل رئيسية. أبرزها، بحسب تقارير صحفية دولية، قوة الدولار الأمريكي المتزايدة وارتفاع عوائد السندات الحكومية. هذه العوامل غالبًا ما تقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
كما تشير بعض التحليلات إلى أن عمليات بيع كبيرة قامت بها صناديق استثمارية ساهمت في زيادة الضغط الهبوطي على أسعار المعدن النفيس.
وفي هذا الصدد، أوضح فيل سترايبل، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة “بلو لاين فيوتشرز”، أن تراجعات أسواق الأسهم دفعت إلى تصفية مراكز في أصول أخرى، من بينها المعادن الثمينة والصناعية. وأضاف في تصريحات صحفية: “يبدو أننا بلغنا ذروة من الارتفاع”.
وكان الذهب قد حقق مكاسب قوية خلال العام الجاري، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي. تلك العوامل دعمت ما يُعرف بتجارة “خفض القيمة”. المعدن النفيس ارتفع بأكثر من 20% خلال الشهر الماضي، ما دفع بعض المؤشرات الفنية إلى التنبؤ باحتمال حدوث تصحيح سعري قريب.
وعلى الصعيد المحلي، عكست الأسواق المصرية التراجعات العالمية. وشهدت أسعار الذهب بمختلف عياراته انخفاضًا، متأثرة بالديناميكيات الدولية. ويُقبل عدد من المواطنين على الجنيه الذهب كوسيلة للادخار، ويعود ذلك إلى انخفاض مصنعيته مقارنة بالمشغولات الذهبية الأخرى.









