الذهب في مصر: هدوء حذر يسبق عاصفة الأسعار العالمية
استقرار أسعار الذهب محليًا وسط ترقب لتوجهات الفيدرالي الأمريكي وتوقعات بوصول الأوقية إلى 5000 دولار.

افتتحت أسواق الذهب في مصر تعاملات نهاية الأسبوع، السبت 8 نوفمبر 2025، على استقرار ملحوظ، حيث حافظت الأسعار على مستوياتها المسجلة في ختام جلسة أمس. ويعكس هذا الهدوء حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على المستثمرين محليًا، بالتزامن مع سكون نسبي في الأسواق العالمية قبيل صدور بيانات اقتصادية هامة قد تحدد مسار السياسة النقدية عالميًا.
استقرار سعري في السوق المحلي
في التفاصيل، استقر سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، عند مستوى 5345 جنيهًا للبيع و5300 جنيه للشراء. ويأتي هذا الثبات بعد فترة من التقلبات التي شهدتها الأسواق، مما يمنح المتعاملين فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية. كما حافظ سعر الجنيه الذهب على قيمته عند 42760 جنيهًا للبيع، ما يؤكد حالة الاستقرار العام التي تخيم على السوق.
قائمة الأسعار للأعيرة المختلفة:
- عيار 24: 6108.5 جنيه للبيع، 6057.25 جنيه للشراء.
- عيار 18: 4581.5 جنيه للبيع، 4542.75 جنيه للشراء.
- أونصة الذهب عالميًا: استقرت عند 4001.37 دولار للبيع.
توقعات طويلة الأمد: هل الهدوء مؤقت؟
على الرغم من الاستقرار الحالي، تشير التحليلات طويلة الأمد إلى مسار مختلف تمامًا. فبحسب تقارير صادرة عن بنوك استثمار كبرى مثل “جولدمان ساكس” و”بنك أوف أمريكا”، من المتوقع أن يشهد سعر الذهب قفزات تاريخية قد تصل به إلى مستوى 5000 دولار للأونصة بحلول عام 2026. وتستند هذه التوقعات الجريئة إلى عدة عوامل، أبرزها التوجه المتوقع لتخفيض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وفي هذا السياق، يوضح المحلل الاقتصادي، حسن عبد الله، لـ”نيل نيوز” أن “الاستقرار الحالي هو هدوء تكتيكي، فالسوق العالمي يترقب أي إشارة حول مستقبل الفائدة الأمريكية والضغوط السياسية المحتملة على سياسات الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تدفع المستثمرين بقوة نحو الذهب”. ويضيف أن هذه العوامل تجعل من الصعب استبعاد سيناريوهات الصعود القوي على المدى المتوسط.
خلاصة تحليلية: بين الثبات الحالي والتحولات المستقبلية
في المحصلة، يقف سوق الذهب المصري عند مفترق طرق؛ حيث يعكس الاستقرار الحالي توازنًا مؤقتًا بين العرض والطلب المحلي وتأثيرات البورصات العالمية. لكن النظرة المستقبلية، المدفوعة بالتحولات المتوقعة في السياسات النقدية الدولية والتوترات الجيوسياسية، ترسم صورة مغايرة تمامًا. ويبقى المستثمرون في حالة ترقب، مدركين أن استقرار الأسعار اليوم قد يكون مجرد مقدمة لموجة صعود كبرى تلوح في الأفق.







