سجل الدولار الأمريكي أول مكسب أسبوعي له منذ مطلع يناير الجاري. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا باضطرابات واسعة النطاق في الأسواق المالية العالمية، مما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
وشهدت الأسواق تقلبات حادة. تراجع سعر البيتكوين، وانعكس الارتفاع القوي الذي شهدته أسعار الذهب والفضة فجأة. هذا الوضع دفع المستثمرين للاحتماء بسندات الخزانة الأمريكية.
في الوقت ذاته، قلص المتعاملون رهاناتهم ضد العملة الخضراء. جاء ذلك بعد جني أرباح من هبوطها السابق. كانت السوق مثقلة بمراكز بيع على الدولار حتى الأسبوع الماضي، ما أدى إلى موجة من جني الأرباح على المدى القصير.
الدعم الأكبر للدولار جاء من اليابان. تقدم الدولار بشكل ملحوظ مقابل الين الياباني قبيل الانتخابات الوطنية المقررة هناك يوم الأحد. تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الديمقراطي الليبرالي بزعامة رئيسة الوزراء سانا تاكايتشي مرشح لتحقيق فوز كبير. صناديق التحوط زادت رهاناتها ضد الين. توقعات بفوز تاكايتشي تمنحها تفويضًا قويًا لتنفيذ خطط تحفيز مالي قد تدفع التضخم للارتفاع.
هذا الارتفاع للدولار يأتي رغم بيانات سوق العمل الأمريكية. أشارت بيانات تسريح العمال وطلبات إعانة البطالة هذا الأسبوع إلى مزيد من التباطؤ. التوقعات تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام. مثل هذه التخفيضات تشكل عادة عامل ضغط على الدولار.
بيانات الوظائف لشهر يناير، والتي تأجلت بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، من المقرر صدورها الأسبوع المقبل. المتداولون يرون أن الارتفاع الأخير للدولار قد لا يستمر طويلًا. مؤشر رئيسي لخيارات مؤشر الدولار لدى بلومبرغ لا يزال في المنطقة السلبية، ما يشير إلى توقعات بتراجع العملة خلال الشهر المقبل.
