الخارجية الأمريكية تثير الجدل حول إنجازات ترامب في إنهاء النزاعات

أثارت وزارة الخارجية الأمريكية جدلاً واسعاً بعد نشرها تدوينة على منصة “إكس” وصفت فيها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بـ”رئيس السلام”. زعمت التدوينة أن ترامب أنهى ثمانية نزاعات دولية خلال ثمانية أشهر فقط من ولايته، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول دقة هذه الإنجازات وسياقها.
ادعاءات “رئيس السلام”
التدوينة، التي أرفقت بصورة لترامب وهو يلوح أثناء نزوله من الطائرة، جاءت تحت عنوان “رئيس السلام الذي أنهى 8 حروب في 8 أشهر”، في إشارة واضحة لما اعتبرته الخارجية الأمريكية إنجازات بارزة في مجال إحلال السلام العالمي. هذا الوصف أثار نقاشاً حاداً حول مدى واقعية هذه المزاعم وتأثيرها على المشهد السياسي.
قائمة النزاعات المزعومة
- كمبوديا وتايلاند.
- كوسوفو وصربيا.
- الكونغو الديمقراطية ورواندا.
- باكستان والهند.
- إسرائيل وإيران.
- مصر وإثيوبيا.
- أرمينيا وأذربيجان.
- إسرائيل وحماس.
تشكيك إعلامي وردود فعل
على النقيض، شككت وسائل إعلام أمريكية بارزة، مثل وكالة “أسوشيتد برس”، في دقة هذه الادعاءات، مشيرة إلى أن غالبية هذه النزاعات لم تُحل بشكل فعلي أو دائم. وأوضحت التقارير أن بعض الاتفاقات التي وُقعت خلال إدارة ترامب كانت ذات طابع رمزي أو مؤقت، ولم تنهِ الأعمال القتالية بشكل جذري، ما يضع علامات استفهام حول حقيقة إنجازات ترامب.
أثارت التدوينة ردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى مؤيدون فيها إشادة مستحقة بدور ترامب في السياسة الخارجية وقدرته على إنهاء النزاعات. في المقابل، اعتبر منتقدون أن ما نُشر هو تضخيم غير مبرر للواقع، ومحاولة واضحة لتجميل صورته قبيل أي انتخابات أمريكية قادمة، في سياق حملة علاقات عامة مكثفة.
سياق سياسي وطموحات نوبل
ويأتي هذا الجدل في وقت يسعى فيه دونالد ترامب بقوة إلى ترسيخ صورته كقائد عالمي قادر على إخماد النزاعات الدولية وتحقيق السلام. هذه المساعي تتزامن مع اقتراب مواعيد سياسية حاسمة، حيث يرى مراقبون أن الترويج لمثل هذه الإنجازات يمثل جزءاً أساسياً من حملته الانتخابية الهادفة لاستعادة الدعم الشعبي والسياسي.
لطالما عبر ترامب عن رغبته في الفوز بـجائزة نوبل للسلام، مستشهداً بدوره المزعوم في توقيع اتفاقيات بالشرق الأوسط. إلا أن اللجنة النرويجية تجاهلت هذه المساعي، ومنحت الجائزة هذا العام للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تقديراً لنضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، ليتبدد بذلك حلم ترامب بإقرار دولي لإنجازاته السياسية.









