اقتصاد

الحكومة تدرس إعفاء صناديق الاستثمار من الضرائب لتحفيز السوق

مصر تتجه نحو حوافز ضريبية جديدة لدعم سوق المال وجذب رؤوس الأموال

تتجه الحكومة المصرية نحو خطوة جديدة لدعم سوق المال، حيث تدرس إعفاء حملة وثائق صناديق الاستثمار بأنواعها من الضرائب على الأرباح. تأتي هذه الخطوة المرتقبة ضمن جهود أوسع لتحفيز الاستثمار ومشاركة الأفراد والمؤسسات في السوق وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.

تخضع الصناديق الاستثمارية في مصر حالياً لنظام ضريبي يتضمن نسبة 5% على توزيعات الأرباح لحملة الوثائق من الأفراد الطبيعيين. بينما تتحمل المؤسسات والشركات نسبة أعلى تصل إلى 15% على هذه التوزيعات، مما يشكل عبئاً قد يؤثر على جاذبية هذه الأدوات الاستثمارية.

تعديل تشريعي مرتقب

من المتوقع أن يندرج الإعفاء الضريبي للمستثمرين في الصناديق ضمن تعديل تشريعي شامل، يُنتظر تقديمه مطلع العام المقبل، بحسب مسؤول حكومي مطلع طلب عدم نشر اسمه. هذا التعديل المرتقب لن يقتصر على نوع واحد، بل سيشمل جميع أنواع الصناديق مثل صناديق الاستثمار المباشر، والصناديق العقارية، وكذلك صناديق الذهب، في محاولة لتوسيع قاعدة المستفيدين.

تأتي هذه الخطوة في سياق حزمة إصلاحات تشريعية أعلنت عنها الحكومة المصرية، ففي يونيو الماضي، كشف مجلس الوزراء عن اعتزامه إعادة فرض “ضريبة الدمغة” على معاملات البورصة. هذا الإجراء سيحل محل ضريبة الأرباح الرأسمالية، سواء للمقيمين أو غير المقيمين، في توجه يهدف إلى تبسيط الإجراءات الضريبية وتحسين مناخ الاستثمار.

وفي تأكيد على جدية هذه التوجهات، صرح وزير المالية، أحمد كجوك، لـ”الشرق” في وقت سابق من الشهر الجاري، بأنه سيجري رفع التعديلات المقترحة إلى المجلس التشريعي خلال شهر يناير المقبل. هذا الموعد يحدد إطاراً زمنياً واضحاً لإنهاء الجدل حول النظام الضريبي لسوق المال المصري.

دعم سوق المال وجذب التدفقات

تعول الحكومة المصرية بشكل كبير على صناديق الاستثمار، التي تشمل أيضاً صناديق الاستثمار في الأسهم وأدوات الدخل الثابت. هذه الصناديق، بالإضافة إلى صناديق الذهب والعقارات، تُعد قنوات رئيسية لجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية والمحلية على حد سواء، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على النمو.

يأتي هذا التوجه في ظل بيئة اقتصادية تشهد خفضاً ملحوظاً في أسعار الفائدة، حيث بلغت نسبة الخفض التراكمي 525 نقطة أساس منذ بداية العام الجاري. هذا التخفيض يجعل الاستثمار في الأوعية الادخارية التقليدية أقل جاذبية، مما يدفع المستثمرين للبحث عن بدائل ذات عوائد أعلى، مثل صناديق الاستثمار، التي تسعى الحكومة لتعزيزها عبر الحوافز الضريبية.

تهدف هذه الإجراءات المتكاملة إلى تنشيط سوق المال المصري وجعله أكثر قدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً. من خلال إزالة العوائق الضريبية وتوفير بيئة جاذبة، تسعى مصر لتأكيد التزامها بدعم القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال الضرورية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتحفيز الاستثمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *