الجيش الإيراني يكشف: معركة يونيو لم تكن ضد إسرائيل وحدها، بل ضد التكنولوجيا الغربية

في تصريحات لافتة تعكس أبعاداً جديدة للمواجهة الأخيرة، أكد قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن الصراع الذي خاضته طهران في يونيو الماضي لم يكن مقتصراً على إسرائيل وحدها. بل امتد ليشمل جوهر التكنولوجيا الغربية المتقدمة التي قدمتها دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لدعم تل أبيب، في إشارة واضحة إلى عمق التحديات التي واجهتها القوات الإيرانية.
تصريحات قائد الجيش الإيراني تثير التساؤلات
جاءت هذه التصريحات الهامة على هامش جولة تفقدية قام بها حاتمي لوحدات الجيش الإيراني في مدن أصفهان وتبريز وهمدان، بهدف الوقوف على جاهزية القوات المسلحة وتقييمها. ونقلت وكالة أنباء “إيرنا” الإيرانية تفاصيل هذه الزيارة التي تحمل دلالات استراتيجية.
وأضاف حاتمي أن الدول الغربية وحلفاء إسرائيل قدموا لها كل ما تحتاجه من دعم، مشيراً إلى أنهم كانوا يسارعون لإنقاذ تل أبيب كلما واجهت أي تقصير أو تحدٍ في ساحة المعركة. هذا الدعم اللوجستي والتقني يبرز البعد الدولي للمواجهة من وجهة النظر الإيرانية.
دروس مستفادة من المواجهة القصيرة
على الرغم من أن المواجهة استمرت اثني عشر يوماً فقط، إلا أنها حملت في طياتها دروساً قيّمة للقوات الإيرانية، بحسب القائد العسكري. فقد شهدت هذه الفترة طلعات جوية ومواجهات مباشرة خاضها بعض الطيارين الإيرانيين مع العدو، وهي تجارب يجب تسجيلها وتوثيقها بعناية للاستفادة منها مستقبلاً.
هذه الخبرات الميدانية تُعد ركيزة أساسية لتطوير الاستراتيجيات الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية القتالية، مما يؤكد حرص القيادة العسكرية الإيرانية على تحليل كل جوانب الصراع لتعزيز قدراتها.
المخطط النووي والقدرات الصاروخية: أهداف فاشلة
وكشف حاتمي أن القضية النووية كانت الذريعة الرئيسية وراء هذه المواجهة، لكنه أكد وجود خطة تفصيلية أكبر كانت تستهدف الأمة الإيرانية ككل. هذه الخطة، بحسب تصريحاته، باءت بالفشل ولم تتمكن من تحقيق أهدافها المرسومة.
وأشار قائد الجيش الإيراني إلى أن الأعداء كانوا ينوون تدمير القدرة الصاروخية لبلاده، وهي إحدى أهم ركائز الدفاع الإيراني. إلا أن هذه المحاولات لم تنجح، وبقيت القدرات الصاروخية الإيرانية سليمة، مما يمثل انتصاراً لطهران في مواجهة تلك المخططات.









