الجزائر تدين ‘الهجوم الإسرائيلي’ على قطر وتحذر من تصاعد إقليمي

كتب: كريم عبد المنعم
في تطور لافت يثير قلق المجتمع الدولي، أكدت الجزائر موقفها الرافض للعدوان الإسرائيلي، حيث أدان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، الهجوم الأخير على الدوحة، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الأمن والسلم الإقليميين.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
من على منبر مجلس الأمن، شدد مندوب الجزائر الدائم، عمار بن جامع، على أن الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف الدوحة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وأشار بن جامع إلى أن ممارسات إسرائيل العدوانية لا تتوقف عند حدود قطاع غزة، حيث تستمر في إزهاق أرواح الآلاف من الأبرياء، بل امتدت لتشمل قصف سوريا ولبنان واليمن في غضون أيام قليلة، ما ينذر بجر المنطقة والعالم أجمع نحو هاوية لا تُحمد عقباها.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن لمناقشة تداعيات الهجوم على الدوحة، حيث أعرب المندوب الجزائري عن إدانته القاطعة لهذا الاعتداء، مؤكدًا تضامن بلاده الكامل وغير المشروط مع قطر وشعبها في مواجهة هذه التجاوزات.
تداعيات التصعيد الإسرائيلي على المنطقة
وأوضح عمار بن جامع أن استهداف قطر، بصفتها دولة عضو في الأمم المتحدة، يُعد انتهاكًا صريحًا لسيادتها، مؤكدًا أن حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لا تبدو مهتمة بتحقيق السلام أو إنهاء الأعمال العدائية. بل على العكس، تسعى هذه الحكومة إلى إطالة أمد الحرب في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع وتدهورها.
وأضاف بن جامع أن إسرائيل تعتقد واهمةً أن الوحشية والقمع يمكن أن يمنحاها القوة، غير أن التاريخ أثبت دائمًا أن العنف لا يولد إلا العنف، وأن السلام والاستقرار لا يمكن أن يتحققا أبدًا عبر الهيمنة أو سياسة فرض الأمر الواقع. وحذر من أن استمرار صمت مجلس الأمن إزاء هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى تأجيج الفوضى وعدم الاستقرار.
مطالبات بمساءلة الاحتلال
وشدد مندوب الجزائر على أن عجز مجلس الأمن عن اتخاذ خطوات حقيقية لإدانة العدوان الإسرائيلي يشكل سابقة خطيرة. وحذر من أن هذا التصعيد الإسرائيلي المتواصل لا يهدد أمن دولة واحدة فحسب، بل يضع المنطقة بأكملها على حافة الهاوية، مما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً وحازمًا.
وفي ختام كلمته، طالب عمار بن جامع بضرورة اتخاذ تحرك حقيقي وتدابير ملموسة لإنهاء هذا العدوان الإسرائيلي المستمر. وأكد على أن إخضاع سلطة الاحتلال الإسرائيلي للمساءلة القانونية الدولية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان العدالة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.









