الأخبار

الجبهة الوطنية تطلق خطة استراتيجية لترسيخ قيم المواطنة ومواجهة التطرف

كتب: أحمد المصري

في خطوةٍ هامة نحو تعزيز دور الدين في المجتمع، أعلنت الأمانة المركزية للشؤون الدينية بحزب الجبهة الوطنية، برئاسة الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، عن إتمام صياغة خطتها الاستراتيجية الشاملة. جاء ذلك خلال اجتماعٍ عُقد بمقر الحزب، تمهيداً لعرضها على الأمانة العامة للموافقة عليها وبدء تنفيذ برامجها ومبادراتها الطموحة.

مكافحة التطرف وتعزيز قيم المواطنة

تهدف الخطة الاستراتيجية إلى تمكين المؤسسات الدينية الرسمية من تجديد الخطاب الديني ومقاومة الفكر المتطرف، وذلك من خلال ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والعيش المشترك. كما تركز الخطة على استثمار القوى الدينية الناعمة في دعم استقرار المجتمع وتقدمه. وقد حرصت الأمانة، خلال إعدادها للخطة، على أن تكون واقعيةً وقابلةً للتنفيذ، مع تحديد أهدافٍ كمية قابلةٍ للقياس، ومؤشرات أداءٍ واضحة لمتابعة التقدم المحرز.

أهداف الخطة الاستراتيجية

تستند رؤية الخطة إلى مجموعةٍ من الأهداف الاستراتيجية، أهمها إبراز دور الدين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً في مجالات حماية البيئة والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الخطاب الديني الوسطي الذي يواكب تحديات العصر، ويعالج قضايا المجتمع من منظورٍ ديني رشيد. كما تشمل الأهداف دعم التعليم الديني وتمكين القيادات الشابة، وتعميق الوعي بالقيم الأخلاقية والإنسانية الجامعة.

نهضة دينية فكرية مستنيرة

أكد الدكتور شوقي علام أن خطة عمل الأمانة تهدف إلى تحقيق نهضةٍ دينية فكرية مستنيرة ترسخ مفاهيم المواطنة وتحافظ على مدنية الدولة، وتُسهم في مكافحة الأفكار الهدامة، من خلال تعاونٍ مؤسسي جاد مع الجهات المعنية. كما شدد على أهمية صون مقدرات الدولة المصرية، وتفعيل الدور التوعوي للقيم الدينية في مواجهة الشبهات والانحرافات الفكرية.

مبادرات لترسيخ السلام والحوار

استعرضت الأمانة خلال الاجتماع عددًا من المبادرات التنفيذية التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلام ونبذ العنف، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، والتصدي للفكر المتشدد. كما ناقشت مشروعًا لتفعيل الوعي الديني داخل المدارس والجامعات، وسلطت الضوء على دور الدين في تعزيز الحماية الاجتماعية للمرأة، وترسيخ قيم العدالة والمساواة.

معالجة الزيادة السكانية

تناول الاجتماع كذلك قضية الزيادة السكانية باعتبارها أحد التحديات الكبرى، وسبل معالجتها من خلال برامج توعوية فعّالة تستند إلى الخطاب الديني المعتدل، وتعمل على نشر ثقافة المسؤولية الأسرية.

التعاون مع المؤسسات الدينية والوطنية

أوصى الاجتماع بضرورة توسيع أطر التعاون مع المؤسسات الدينية والوطنية لتحقيق الأهداف المشتركة. كما ناقش إطلاق منتدى الحوار الديني الوطني، كمظلةٍ جامعة تضم القيادات الدينية لبحث القضايا ذات الصلة بالشأن الديني والمجتمعي في إطارٍ من الحوار والتكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *