الأخبار

التمور المصرية.. ثروة ذهبية تتربع على عرش الأسواق العالمية

كتب: أحمد المصري

في ظل تنامي أهمية التمور كمحصول استراتيجي، سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على سلاسل القيمة للتمور وأثرها الاقتصادي، مسلطًا الضوء على رحلة التمور من النخيل إلى الأسواق العالمية، ودورها المحوري في الاقتصادين العالمي والعربي، مع التركيز على مصر كلاعب رئيسي في هذه الصناعة.

رحلة التمر من النخيل إلى السوق

تبدأ سلسلة قيمة التمور من زراعة الفسائل، مرورًا بعمليات ما قبل الحصاد كالري والتسميد ومكافحة الآفات، وصولًا إلى مراحل ما بعد الحصاد التي تشمل الحصاد والتجفيف والتخزين والتوزيع، وحتى تجهيزها وتصنيعها إلى منتجات متنوعة مثل دبس التمر، مما يرفع من قيمتها المضافة.

التمور.. قوة اقتصادية عالمية

تشهد التمور طلبًا متزايدًا في الأسواق العالمية، وتتصدر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائمة المنتجين والمصدرين. ومن المتوقع أن يصل حجم سوق التمور العالمية إلى 18.76 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.27%، وفقًا لتقديرات شركة Mordor Intelligence.

الإنتاج العالمي للتمور في ازدياد

بلغ الإنتاج العالمي من التمور 9.66 ملايين طن عام 2023، بزيادة قدرها 28.46% مقارنة بعام 2013، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وتحتل الدول العربية المرتبة الأولى في الإنتاج بنسبة 79.16%.

مصر.. جوهرة التمور

مصر تتربع على عرش إنتاج التمور عالميًا بإنتاج 1.87 مليون طن، ما يمثل 19.33% من الإنتاج العالمي، متفوقة على المملكة العربية السعودية والجزائر. وتحتل مصر أيضًا الصدارة في الدول العربية بإنتاج 24.41% من إجمالي إنتاج المنطقة.

الصادرات المصرية.. قفزة نوعية

شهدت صادرات التمور المصرية نموًا متسارعًا، حيث سجلت 105.62 ملايين دولار عام 2024، بزيادة قدرها 120.55% مقارنة بعام 2014. وتعد المغرب وإندونيسيا وتركيا أبرز مستوردي التمور المصرية.

الأسواق العربية.. بين المحلي والعالمي

تُوجه معظم إنتاج التمور في الدول العربية للأسواق المحلية، بينما يُصدر الفائض. وتشهد المنطقة تجارة إقليمية نشطة لتلبية الطلب المحلي وتوفير التمور الخام للمعالجة والتصدير. وتمثل صادرات التمور من المنطقة العربية 58.40% من إجمالي الصادرات العالمية.

تحديات تواجه صناعة التمور

تواجه صناعة التمور في المنطقة العربية تحديات، منها مشكلات حيازة الأراضي، وارتفاع تكلفة المدخلات، ونقص المياه، ومكافحة الآفات، وعدم كفاية معالجة التمور بعد الحصاد، والخسائر الناتجة عن سوء التخزين والنقل.

جهود مصر لتعزيز قطاع التمور

أطلقت مصر استراتيجية وطنية لتطوير قطاع التمور للفترة (2016-2022)، تضمنت برامج لتطوير مراحل الإنتاج والتسويق والتعبئة والتصنيع والتصدير. كما شهد القطاع إنجازات ومشروعات قومية، منها تشكيل اللجنة القومية للنهوض بقطاع التمور، ومبادرة تأهيل مصانع التمور، وإنشاء مجمعات حديثة للتصنيع والتعبئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *