التعليم تحسم الجدل: تفاصيل كاملة لمد خدمة المعلمين بعد سن التقاعد

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول مصير المعلمين البالغين سن التقاعد، بإصدار توضيحات شاملة حول آليات تطبيق مد خدمة المعلمين. التوجيهات الجديدة تهدف إلى ضمان استقرار العملية التعليمية حتى نهاية العام الدراسي، وتحدد بوضوح حقوقهم وواجباتهم.
إطار قانوني واضح
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعليمات واضحة للمديريات التعليمية بشأن تطبيق نص المادة (88) من القانون رقم 169 لسنة 2025، الذي يعدل بعض أحكام قانون التعليم. تستهدف هذه التعديلات تنظيم العمل للمعلمين المحالين إلى سن التقاعد، وتحديدًا كافة أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لأحكام القانون 155 لسنة 2007 وتعديلاته، لضمان استمرارية الخبرات التعليمية داخل الفصول.
الحقوق المالية والعودة للعمل
وفي خطوة لافتة لمعالجة أوضاع من تم إنهاء خدمتهم بالفعل منذ الأول من سبتمبر، وجهت الوزارة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستبقائهم حتى نهاية العام الدراسي 2025-2026. وأوضحت أن الفترة من تاريخ إنهاء الخدمة حتى العودة الفعلية للعمل ستُحتسب كإجازة بدون أجر، بما يضمن تسوية أوضاعهم الإدارية دون عوائق.
أكدت التوضيحات على حق المعلم المستمر في الخدمة في الجمع بين المعاش والمرتب، حيث يحق له صرف كافة مستحقاته من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمعاشات، بالإضافة إلى كامل راتبه وملحقاته. ويشمل ذلك استمرار صرف جميع الحوافز والمكافآت والعلاوات الشهرية، مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
الواجبات الوظيفية والالتزامات
لم تغفل التعليمات الوزارية تحديد واجبات المعلمين خلال فترة مد الخدمة، حيث شددت على ضرورة التزامهم بساعات العمل الرسمية للحضور والانصراف كباقي زملائهم. كما يحق لهم الحصول على كافة الإجازات بأنواعها وفقًا للقواعد المعمول بها، مع الأخذ في الاعتبار متطلبات وظروف العمل لضمان عدم التأثير على سير الدراسة.
وفيما يخص الأدوار المحورية في المنظومة التعليمية، منحت الوزارة للمعلمين المستمرين في الخدمة الحق الكامل في الاشتراك في أعمال الامتحانات. يشمل ذلك المشاركة في لجان النظام والمراقبة ولجان الإدارة، مما يعكس الثقة في خبراتهم وقدرتهم على إدارة هذه المهام الحيوية بكفاءة.
المساءلة التأديبية
أخيرًا، أوضحت الوزارة أن مد الخدمة لا يعني إعفاء المعلم من المساءلة، حيث يظل خاضعًا للنظام التأديبي المقرر قانونًا في حال ارتكابه أي مخالفة. هذا التأكيد يرسخ مبدأ الانضباط والمساواة بين جميع أعضاء هيئة التعليم، بغض النظر عن وضعهم الوظيفي ضمن حقوق المعلمين والتزاماتهم.











