الأخبار

التضامن الاجتماعي يؤكد على التمكين الاقتصادي في قمة الاستثمار العربي الأفريقي

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

شهدت القاهرة فعاليات الملتقى التحضيري لقمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي، الذي يُعقد في نسخته الثامنة والعشرين خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري، بتنظيم من اتحاد المستثمرات العرب وتحت رعاية جامعة الدول العربية. يأتي هذا الملتقى التمهيدي تحت شعار “معًا نستطيع”، بحضور رفيع المستوى من ممثلي الجهات الرسمية والمجتمع المدني، أبرزهم المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي.

ضم الملتقى كوكبة من الشخصيات البارزة، منهم الدكتورة هدى يسي رئيس اتحاد المستثمرات العرب، والدكتور طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، والدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وممثلو هيئة قناة السويس والهيئة العربية للتصنيع، مما يعكس الشراكة الواسعة والاهتمام المتزايد بمحاور القمة المرتقبة.

التمكين الاقتصادي: أولوية قصوى للتضامن الاجتماعي

أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن وزارة التضامن الاجتماعي تضع محور التمكين الاقتصادي في صدارة أولوياتها الاستراتيجية، سعيًا للانتقال من الدعم التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة للتمكين الحقيقي. تستهدف هذه المنظومة الفئات الأولى بالرعاية، مع التوسع الملحوظ في مشروعات الإقراض والادخار لمستفيدي برامج التحويلات النقدية.

ولفتت صاروفيم إلى جذب المزيد من الاستثمارات في الصناديق المالية الاجتماعية، مشيرة إلى أن العام المالي 2024-2025 شهد تنفيذ ما يقرب من 41 ألف مشروع. وقد بلغ إجمالي التمويل لهذه المشروعات 684.6 مليون جنيه مصري، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا الصدد.

دعم المرأة قاطرة للتنمية

شددت نائبة وزيرة التضامن على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة، باعتباره قضية محورية لا غنى عنها في مسار التنمية الشاملة. وأوضحت أن مشاركة المرأة الفاعلة في النشاط الاقتصادي لم تعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية وتنموية تساهم في تعزيز قدرات المجتمع ككل.

تعمل الوزارة بجد لتعزيز اقتصاد الرعاية وتمكين المرأة من دخول سوق العمل، عبر التغلب على المعوقات الرئيسية. يأتي في مقدمة هذه الجهود توفير الحضانات وتنمية الطفولة المبكرة، إلى جانب ضمان حصول المرأة المعيلة على الموارد والخدمات المالية اللازمة لتطوير قدراتها، والتوسع في إنشاء التعاونيات الاقتصادية الموجهة لها.

الاستثمار المجتمعي والأمن الغذائي

أشارت صاروفيم إلى أن هذا التوجه يندرج تحت مظلة مفهوم الاستثمار المجتمعي الذي تتبناه الوزارة، بهدف تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. يتم ذلك بتحويل برامج الحماية الاجتماعية إلى أدوات فاعلة لبناء الإنسان وتنمية قدراته، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.

تستهدف هذه الشراكات تنفيذ مشروعات ذات أثر طويل الأمد، خاصة في مجالات التعليم والصحة وريادة الأعمال، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا. كما تطرقت إلى مبادرة “ازرع” التي أطلقتها الوزارة، والتي تُعد نموذجًا يجمع بين الحماية الاجتماعية والإنتاج الوطني، عبر تمكين صغار المزارعين للدخول في سلاسل الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.

رؤية القمة: شراكات استراتيجية وتنمية مستدامة

من جانبها، أكدت الدكتورة هدى يسي، رئيس اتحاد المستثمرات العرب، أن المؤتمر سيركز على الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في تحقيق التنمية المستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا. وشددت على أهمية التضامن الاجتماعي في مصر والدول المختلفة لتوفير حياة كريمة للشعوب.

يمثل المؤتمر منصة تشاركية تهدف إلى الاستثمار المشترك وإقامة شراكات استراتيجية تخدم كافة المجالات الاستثمارية، مستفيدًا من الإمكانيات المتاحة لدعم التنمية الاقتصادية الدولية. ومن المقرر أن يشهد المؤتمر مشاركة نخبة رفيعة المستوى من القيادات وصناع القرار بالقارة الأفريقية والدول العربية، بالإضافة إلى ممثلين من مجموعة دول البريكس التي انضمت إليها مصر كعضو دائم منذ يناير 2024.

ستتضمن أعمال المؤتمر إقامة معرض يضم جناحًا للتنمية يعرض المشروعات والفرص الاستثمارية المميزة، وجناحًا للمنتجات المتميزة يهدف إلى فتح الأسواق الدولية أمام هذه المنتجات. وفي ختام الملتقى التحضيري، أعربت المهندسة مرجريت صاروفيم عن أملها في أن تحقق القمة أهدافها المرجوة، وتُسهم في بناء استثمارات جادة وطموحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *