البرد القارس يضرب إنجلترا: تنبيهات صحية عاجلة ومخاطر لا تُستهان بها
هيئة الأمن الصحي البريطانية تطلق تحذيرات من مستويات مختلفة مع انخفاض درجات الحرارة وتكشف تأثير البرد على الجسم

ضربت موجة برد قارس مناطق واسعة من إنجلترا، دافعةً هيئة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) لإصدار تنبيهات صحية عاجلة. صدرت تنبيهات باللون الكهرماني، وهي الأكثر خطورة، لمناطق الشمال الشرقي والشمال الغربي من إنجلترا، بينما غطت تنبيهات أقل حدة باللون الأصفر بقية أنحاء البلاد، بما في ذلك شرق وغرب ميدلاندز، الجنوب الشرقي، الجنوب الغربي، شرق إنجلترا، يوركشاير وهامبر، والعاصمة لندن.
هذه التنبيهات، التي تستمر حتى الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين 5 يناير، لا تهدف فقط لإعلام الجمهور، بل لتحذيرهم من المخاطر المحتملة التي تشكلها درجات الحرارة المنخفضة على الصحة.
كيف يعمل نظام التنبيهات الصحية للطقس؟
هذه الخدمة الحيوية تديرها هيئة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) بالتعاون مع مكتب الأرصاد الجوية. تصدر تنبيهات البرد بين الأول من نوفمبر والثلاثين من مارس، بينما تنشر تنبيهات الحرارة بين الأول من يونيو والثلاثين من سبتمبر.
إضافة إلى توجيه التحذيرات للجمهور، يرسل هذا النظام إرشادات مباشرة إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS England)، والحكومة، والمهنيين الصحيين خلال فترات الطقس القاسي. تُصنف التنبيهات حسب شدتها وتتضمن:
- الظروف الجوية المتوقعة في الأيام القادمة.
- تفاصيل حول كيفية تأثير الظروف الجوية على كل منطقة.
- روابط لمعلومات إضافية ونصائح وإرشادات.
صُمم هذا النظام ليكون خط الدفاع الأول، مساهمًا في تقليل حالات المرض والوفيات خلال فترات الطقس شديد الحرارة أو البرودة.
ماذا تعني مستويات التنبيه المختلفة؟
يعتمد مستوى التنبيه على توقعات وبيانات مكتب الأرصاد الجوية، ويتدرج من أربعة مستويات، من الأخضر (الأقل خطورة) إلى الأحمر (الأكثر خطورة):
الأخضر
يمثل المستوى الطبيعي، حيث تُقدم النصائح حول كيفية الاستعداد للاستجابة في حال ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة.
الأصفر
تُصدر التنبيهات الصفراء خلال فترات الطقس الحار أو البارد التي يُحتمل أن تؤثر فقط على الفئات الأكثر ضعفًا، مثل كبار السن أو أولئك الذين يعانون من حالات صحية موجودة مسبقًا.
الكهرماني
تُصدر التنبيهات الكهرمانية في المواقف التي قد تعرض جميع السكان للخطر. قد تشهد هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) زيادة في الطلب على الأطباء العامين وسيارات الإسعاف، على سبيل المثال. ومن المرجح أيضًا حدوث اضطرابات في حركة السفر.
الأحمر
يُعد التنبيه الأحمر هو الأكثر خطورة. يُصدر في المواقف التي يشكل فيها الطقس الحار أو البارد خطرًا كبيرًا على الحياة، حتى بالنسبة للسكان الأصحاء، وقد يؤدي إلى تعطل البنية التحتية الوطنية الحيوية، مثل انقطاع التيار الكهربائي أو إغلاق الطرق وخطوط السكك الحديدية.
ماذا يفعل البرد بأجسادنا؟
سؤال يطرح نفسه بقوة مع كل موجة برد. تنتشر أمراض الإنفلونزا وبعض الأمراض الأخرى التي تسبب نزلات البرد والتهاب الحلق بسهولة أكبر في أشهر الشتاء. كما يصبح الالتهاب الرئوي، وهو التهاب في الرئتين بسبب عدوى، أكثر شيوعًا بعد الطقس البارد. وتميل حالات نوروفيروس، المعروفة بـ”فيروس القيء الشتوي”، إلى الارتفاع أيضًا.
أجرى البروفيسور داميان بيلي، من جامعة جنوب ويلز، برنامجًا لإذاعة بي بي سي راديو 4 حول آثار البرد على الجسم. أمضى المقدم جيمس غالاغر 30 دقيقة في غرفة انخفضت فيها درجة حرارة الهواء من 21 درجة مئوية إلى 10 درجات مئوية. خلال التجربة، انخفض تدفق الدم إلى دماغه، وارتفع ضغط دمه ومعدل ضربات قلبه، وانخفضت درجة حرارة أطرافه – الذراعين والساقين والرأس – واستغرق وقتًا أطول بكثير لإكمال سلسلة من الألغاز.
أشار البروفيسور بيلي إلى أن 18 درجة مئوية هي نقطة تحول الجسم؛ فما دون ذلك، يضطر الجسم للعمل بجد للحفاظ على درجة حرارته الأساسية. وهذا أحد الأسباب الرئيسية لشيوع النوبات القلبية والسكتات الدماغية في أشهر الشتاء.
إذًا، كيف نحمي أنفسنا من هذا العدو الصامت؟ عندما لا يكون بالإمكان الحفاظ على تدفئة الغرف إلى 18 درجة مئوية، يوصي بارتداء القفازات والجوارب الدافئة والقبعة الصوفية، وتناول نظام غذائي غني بالكربوهيدرات، وتوليد المزيد من حرارة الجسم عن طريق الحركة. للمزيد من النصائح حول كيفية الحفاظ على دفئك وسلامتك خلال الطقس البارد، يمكنك زيارة هذا الرابط الموثوق.









