الأخبار

الأزهر يشعل المنافسة المعرفية بمسابقات «نحلة التهجي» و«فارس المتون»

كتب: أحمد صلاح

أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، أهمية المسابقات العلمية في تحفيز العقول، وتشجيع البحث والابتكار، وتنمية التفكير الإبداعي. وأضاف أن هذه المسابقات تسهم في بناء مجتمع معرفي قادر على مواكبة التقدم والتطور، مشيرًا إلى أنها من الوسائل الفعالة لتنمية المهارات وتحقيق التنمية البشرية المستدامة.

دور المسابقات في صقل المهارات

أوضح وكيل الأزهر، خلال كلمته في احتفالية قطاع المعاهد الأزهرية لتكريم الفائزين في مسابقات «نحلة الأزهر للتهجي» و«فارس المتون» و«المترجم الناشئ»، أن هذه المسابقات ليست مجرد تحديات للفوز، بل هي أدوات لصقل المهارات وبناء الثقة بالنفس. وأشار إلى دورها في تحفيز الإبداع، وتعزيز روح التنافس البناء، وغرس قيم المثابرة والانضباط، ونشر ثقافة العلم والمعرفة، واكتشاف المواهب ورعايتها. كما أكد أن الاستثمار في هذه المسابقات وتوسيع نطاقها يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء مستقبل قائم على العلم والابتكار والتميز.

رعاية الأزهر للمسابقات العلمية

تقدم وكيل الأزهر بالشكر للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على رعايته لهذه المسابقات العلمية، التي وصفها بأنها «من أبرز ملامح الدور الحضاري للأزهر، وتعبير حي عن استمرارية رسالته العلمية والثقافية والتربوية». كما وجه الشكر والتقدير لقطاع المعاهد الأزهرية، القائم على تنظيم هذه المسابقات، مشيدًا بجهودهم في إحياء سنة حفظ المتون العلمية وتأليفها، والتي أسهمت في حفظ التراث الإسلامي، وتيسير نشر العلم، وتنمية ملكة الترجمة والتهجي لدى طلاب وطالبات المعاهد الأزهرية.

الأزهر منارة للعلم والعلماء

أكد الدكتور الضويني أن الأزهر مؤسسة دينية ذات رسالة عالمية، لم تنقطع عن أداء رسالتها ودورها طوال تاريخها، فهو من أقدم المؤسسات التعليمية والدعوية، ومنارة للعلم والعلماء، وقبلة للطلاب من شتى بقاع الأرض. وأشار إلى أن للأزهر دورًا كبيرًا في الحفاظ على الوحي الإلهي وما نتج عنه من علوم ومعارف، ولا يُنكر أحد جهوده في خدمتها وتحريرها وتدقيقها ونشرها على مر التاريخ.

الحراك العلمي في الأزهر

شدد وكيل الأزهر على أن هذا الحراك العلمي والتنافس المعرفي الذي نشهده اليوم، يؤكد أن الأزهر الشريف لم يغب يومًا عن أداء دوره العلمي، ولم يتخلف أبدًا عن واجبه المعرفي، وأنه كان ـ ولا يزال ـ حارسًا أمينًا على تراث الأمة، آخذًا بالمنهجية الصحيحة في دراسته، تلك المنهجية التي تنشد الرقي بالفرد والمجتمع، وتُعنى بالإعداد المثمر، والتوجيه المبدع، في إطار تربوي فريد، وتعمل على بعث الحضارة العربية الإسلامية وإحياء التراث الإسلامي.

فضل المتون العلمية

أبرز وكيل الأزهر فضل المتون العلمية في حفظ التراث الإسلامي، واصفًا إياها بأنها «خلاصة مُعتصرة من أعمال علمية كبيرة، وجهود متواصلة في البناء العلمي والمعرفي». وأوضح أنها تُنمي الملكة العلمية في العلوم الشرعية والعربية، وتُقوي العقل، وتُغذي المادة العلمية، وتُعد البوابة الحقيقية للمطولات التي تليها. كما شدد على أن اللغات تُشكل «جسور التواصل والتلاقي بين الشعوب والمجتمعات»، وأن دراستها تساعد في التعرف على تاريخ الأمم، وتُعد إحدى وسائل إحلال ثقافة السلام والتعارف، مشيرًا إلى حرص الأزهر الشريف على تعليم أبنائه اللغات الأجنبية المختلفة، عدًّا لذلك من أسباب تكوين العقلية المُفكرة، واكتساب المهارات الحياتية اللازمة.

تهنئة الفائزين ونصائح هامة

في ختام كلمته، هنأ وكيل الأزهر الفائزين في مسابقات «نحلة الأزهر للتهجي» و«فارس المتون» و«المترجم الناشئ»، متمنيًا للمشاركين الذين لم يُحالِفْهُم التوفيق فرصة تفوق أخرى، موجِّهًا نصيحتين مهمتين:

  • الأولى: للفائزين في مسابقة «فارس المتون» بعدم الاقتصار على الحفظ، بل بشرح المتون وفهمها، مؤكدًا أن «المتن أول الطريق وبدايته».
  • والثانية: للفائزين في مسابقتي «المترجم الناشئ» و«نحلة الأزهر للتهجي» بمقولة الإمام الأكبر: «إن دراسة اللغة لا تقتصر على اكتساب مهارات الكتابة والمحادثة والاستماع، ولكنها دراسة لكل ما تحمله الثقافات والحضارات من قيم، والتعرف على تاريخ الأمم، وإحدى وسائل إحلال ثقافة السلام والتعارف محل الكراهية والتوتر والتعصب».

ودعا وكيل الأزهر القائمين على هذه المسابقات إلى توسيع نطاقها لتشمل طلاب العلم في الوطن العربي والعالم أجمع، لشحذ عقولهم بالعلم النافع، وغرس قيم الانتماء للأوطان في نفوسهم، وملء الفراغ الثقافي، وتعزيز المنهج العلمي لديهم، وتشجيع مواهبهم وتنمية مهاراتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *