الأخبار

الأزهر الشريف ينهي خصومتين ثأريتين في الأقصر.. مبادرة سلام مجتمعي تاريخية

كتب: أحمد عبد الله

في خطوةٍ تعكس دور الأزهر الشريف الرائد في ترسيخ قيم التسامح والسلام المجتمعي، نجحت لجنة المصالحات التابعة لمجمع البحوث الإسلامية، برئاسة الأمين العام الدكتور محمد الجندي، في إنهاء خصومتين ثأريتين بين عائلات بمحافظة الأقصر، وذلك في جلساتٍ استضافتها ساحة الشيخ الطيب بالقرنة، من السبت إلى الاثنين.

توجيهات الإمام الأكبر ودعم السلم المجتمعي

جاءت هذه المبادرة الكريمة تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بهدف إقرار السلم والوفاق المجتمعي، ودعم الأمن والاستقرار في جنوب الصعيد. وقد وجّه الدكتور الجندي الشكر لفضيلة الإمام الأكبر على دعمه ومتابعته الشخصية لكافة تفاصيل جهود المصالحة، مؤكدًا على أهمية ساحة الشيخ الطيب كمنبرٍ يدعو إلى نبذ العصبية وإراقة الدماء، وإحلال التآخي والسلام.

معاناة المجتمع وخطر الخصومات الثأرية

أشار الدكتور الجندي إلى أن اهتمام الإمام الأكبر بإنهاء الخصومات الثأرية ينبع من إدراكه العميق لمعاناة المجتمع جراء هذه النزاعات، وما تُخلّفه من آثارٍ سلبيةٍ على أمنه واستقراره، فضلًا عن المرارة والأحزان التي تُلقي بظلالها على الأسر المتضررة.

أمين البحوث الإسلامية ينهي خصومات ثأرية بالأقصر
أمين البحوث الإسلامية ينهي خصومات ثأرية بالأقصر

العفو قوة.. وبناء مستقبل مشرق للأجيال

أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن العفو والصلح يغرسان قيم التسامح والسلام في النفوس، ويمهّدان الطريق نحو مستقبلٍ مشرقٍ للأجيال القادمة. وأوضح أن الأجيال السابقة في هذه المجتمعات نعمت بالاستقرار بفضل ما ساد بينها من محبة ووئام، مؤكدًا أن العفو ليس ضعفًا، بل قوة إيمانٍ تجسّد رحمة الله وعظيم جزائه للمحسنين.

أمين البحوث الإسلامية ينهي خصومات ثأرية بالأقصر
أمين البحوث الإسلامية ينهي خصومات ثأرية بالأقصر

الصلح جسر للمحبة.. اقتداءً بالرسول الكريم

دعا الدكتور الجندي الحضور إلى نبذ ثارات الجاهلية، مؤكدًا أن الصلح هو جسرٌ للمحبة، وهو النهج الذي أسس عليه رسول الله ﷺ دعوته، فجمع القلوب على التسامح والسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله). وأشار إلى عظمة ثواب المتسامح ومكانته عند الله.

العنف ليس حلًا.. شيم الكرام في العفو والتسامح

حذّر الأمين العام من اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أنه نارٌ تؤجج الفتنة، بينما العفو من شيم الكرام، والصلح أرقى الانتصارات، لأنه يتطلب التغلّب على النفس والأهواء. واستشهد بقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ).

تكريم لجنة المصالحات و آل الطيب

في ختام الجلسة، قدّم الدكتور الجندي الشكر والتقدير لأعضاء لجنة المصالحات بالأقصر على جهودهم، كما أعرب عن امتنانه لآل الطيب الكرام، على تعاونهم في إنجاح هذه المساعي الحميدة، وإتمام هذا الصلح الذي يحقق الخير والسلام للمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *