اقتصاد

استقرار حذر يسيطر على أسعار الذهب في مصر.. والأسواق تترقب المحفزات العالمية

هدوء نسبي في سوق الذهب بمصر مع بداية تعاملات الأسبوع، فما هي العوامل التي تحكم الأسعار محليًا وعالميًا؟

استهلت أسواق الذهب في مصر تعاملات الأسبوع بحالة من الاستقرار النسبي، حيث هيمن الهدوء على حركة الأسعار داخل محال الصاغة، في خطوة تعكس حالة من الترقب بين المستثمرين والمتعاملين للمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الذي يُعد المؤشر الرئيسي للسوق المصرية والأكثر طلبًا، نحو 5340 جنيهًا للبيع و5300 جنيه للشراء. ويشير هذا الثبات السعري إلى أن السوق المحلية قد استوعبت بالفعل التحركات الأخيرة في البورصات العالمية، وتنتظر الآن محفزات جديدة لتحديد اتجاهها المقبل.

دلالات الاستقرار في سوق الصاغة

يرى محللون أن هذا الاستقرار لا يعني بالضرورة ركودًا، بل هو “هدوء حذر” يسبق تحركات سعرية محتملة. ففي حين استقر سعر صرف الدولار محليًا، تظل الأنظار موجهة نحو سعر الأوقية عالميًا، التي سجلت مستويات قياسية بلغت حوالي 4001 دولار، وهو ما يضع ضغطًا تصاعديًا كامنًا على الأسعار في مصر.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي، حسن عبد الله، في تصريح لنيل نيوز: “السوق المصرية حاليًا في مرحلة توازن دقيق. فالعرض والطلب المحليان متوازنان، لكن أي تغير مفاجئ في أسعار المعادن عالميًا أو في السياسات النقدية المحلية قد يكسر هذا الهدوء سريعًا”.

مؤشرات الأسعار للأعيرة المختلفة

بعيدًا عن عيار 21، شهدت الأعيرة الأخرى استقرارًا مماثلًا. حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24، المستخدم بشكل أساسي في صناعة السبائك، حوالي 6102.75 جنيه للبيع. أما عيار 18، الذي يلقى رواجًا في صناعة المشغولات الذهبية، فقد سجل نحو 4577.25 جنيه للبيع، مما يعكس تماسك القوة الشرائية في هذا القطاع.

  • سعر الجنيه الذهب: استقر عند 42720 جنيهًا للبيع، محافظًا على مكانته كأداة ادخارية آمنة لدى شريحة واسعة من المصريين.
  • سعر الأوقية عالميًا: تراوح بين 4001.37 دولار للبيع و4000.78 دولار للشراء، وهو المحرك الأساسي الذي يترقبه المتعاملون في السوق المحلية.

نظرة مستقبلية وتوقعات

في الختام، يبدو أن سوق الذهب في مصر تقف عند مفترق طرق. فالاستقرار الحالي يمثل فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنه يخفي وراءه ترقبًا شديدًا للبيانات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى. ويعتقد مراقبون أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا الهدوء سيستمر، أم أنه مجرد مقدمة لموجة جديدة من التقلبات السعرية التي أصبحت سمة رئيسية لأسواق الملاذات الآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *