كتب: مصطفى العشري
شهد الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال الأسابيع الماضية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل العملة المصرية في ظل توقعات حكومية بتدفقات استثمارية ضخمة.
ارتفاع الجنيه وتأثيره على السوق
ارتفع الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة تزيد عن 5% منذ بداية عام 2025، مسجلًا نحو 48 جنيهًا للشراء في البنوك المصرية الكبرى مثل بنك مصر والأهلي والقاهرة. ويُرجع محللون اقتصاديون في بنك الكويت الوطني هذا الارتفاع جزئيًا إلى التحركات العالمية للدولار الأمريكي.
وأشار التقرير الصادر عن بنك الكويت الوطني إلى أن زخم ارتفاع الجنيه تراجع خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر، مما يعكس الاتجاه العالمي للدولار. وقد بلغ صافي التدفقات الداخلة 709 ملايين دولار في الأسبوع الثاني، مقابل 70 مليون دولار فقط في الأسبوع الأول، مما يشير إلى أن ارتفاع الجنيه لم يكن مدفوعًا فقط بتدفقات تجارة الفائدة.
على الرغم من هذه الزيادة، لا يزال من الصعب التنبؤ بمستقبل الجنيه المصري في ضوء دورة التخفيف التي ينتهجها البنك المركزي المصري، والتي شهدت تخفيضًا في سعر الفائدة بنسبة 2% في أواخر أغسطس.
توقعات الاستثمار الأجنبي في مصر
تتوقع الحكومة المصرية جذب استثمارات أجنبية مباشرة بأكثر من 16 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية (2026/2025)، مقارنة بـ 10.7 مليار دولار في السنة السابقة. وتتزايد هذه التوقعات بشكل مطرد، حيث يتوقع وصول الاستثمارات إلى 17.8 مليار دولار في 2027/2026، و 24.6 مليار دولار في عام 2030، ليصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2050.
وتُشير هذه التوقعات الحكومية إلى ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما قد يُساهم في تعزيز الجنيه المصري على المدى الطويل.
يُلاحظ أن انخفاض سعر الدولار إلى أقل من 48 جنيهًا في بداية سبتمبر، يُعد أقل سعر منذ يوليو 2024، مما يعكس التحسن النسبي في الوضع الاقتصادي.
