اقتصاد

«إنفيديا» تتحدى التوقعات: أرقام قياسية تبقي فقاعة الذكاء الاصطناعي «سليمة»… مؤقتاً

عملاق الرقائق يسجل إيرادات غير مسبوقة ويخفف مخاوف السوق من انهيار وشيك

شركة «إنفيديا»، الأغلى عالمياً، تسجل أرقاماً مالية فاقت التوقعات، مهدئة المخاوف مؤقتاً من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.

أعلنت الشركة عن إيرادات قياسية جديدة، تجاوزت 200 مليار دولار في سنتها المالية 2026. هذا الرقم تجاوز بكثير تقديرات «وول ستريت» وتوجيهات الشركة ذاتها.

نمو تاريخي. حققت «إنفيديا» أكبر قفزة في إيراداتها بين ربعين ماليين في تاريخها.

وصف كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، هذه النتائج بأنها «مذهلة للغاية». بينما اعتبرتها كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، «وحشية».

النمو لم يقتصر على الإيرادات؛ فالأرباح الإجمالية تجاوزت 150 مليار دولار في الأشهر الاثني عشر المنتهية في يناير. إيرادات مراكز البيانات وحدها بلغت 62 مليار دولار في الربع الأخير، مدفوعة بطلب واسع ومتنوع من العملاء.

الطلب على منتجاتها «واسع ومتنوع ومتنامٍ»، وفقاً لتصريحات الشركة خلال مكالمة مع المستثمرين. الرئيس التنفيذي، جنسن هوانغ، أكد وجود حاجة «أسية» للقدرة الحاسوبية، ما يدفع الطلب على رقائق شركته.

تتوقع «إنفيديا» أن ترتفع إيراداتها أكثر، لتصل إلى 78 مليار دولار خلال الربع الحالي الذي ينتهي في أبريل.

أهمية هذه النتائج لا تكمن في الأرقام وحدها. «إنفيديا» هي المحرك الرئيسي وراء طفرة الذكاء الاصطناعي، التي دفعت بتقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات فلكية وعززت استخدام وقدرات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق.

رقائق «إنفيديا» الحاسوبية هي العصب الذي يغذي توسع الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. إنها مكونات أساسية في روبوتات الدردشة الذكية مثل «تشات جي بي تي». كبار عمالقة التكنولوجيا في العالم هم عملاء «إنفيديا».

أداء الشركة المالي يعد مؤشراً قوياً على استمرارية الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، ونجاح استثمارات الشركات التي تقدر بعشرات المليارات في هذا القطاع.

مع صعود سعر سهمها إلى مستويات غير مسبوقة، دفعت «إنفيديا» مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية لتسجيل أرقام قياسية جديدة.

في أكتوبر، أصبحت أول شركة تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار. هذا يعادل حجم الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا، ويضاعف مؤشر «فوتسي 100» البريطاني.

بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، عبر تشييد مراكز البيانات، ساهم بشكل كبير في نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.

أي تباطؤ في توسع الذكاء الاصطناعي سيؤثر حتماً على الاقتصاد الأمريكي، الأكبر عالمياً، وبالتالي على الاقتصادين البريطاني والعالمي.

بغض النظر عن الأرقام السوقية، كانت التوقعات تشير إلى تحركات قوية، بالنظر إلى الاهتمام الكبير بالنتائج وأهمية الشركة.

ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 2% في تداولات ما بعد الإغلاق.

لكن مسؤولي الشركة حذروا من بعض تحديات سلاسل التوريد التي قد تعيق عمليات التسليم.

تبقى فقاعة الذكاء الاصطناعي سليمة حتى الآن. لكن نتائج «إنفيديا» وحدها قد لا تكفي لتبديد كل المخاوف.

مقالات ذات صلة