إمبابة تودع الليثي.. نهاية حزينة لمسيرة فنان
بعد فاجعة ابنه.. إسماعيل الليثي يرحل في حادث مأساوي وإمبابة تستعد لوداعه الأخير

مشهد الانتظار
تتأهب منطقة إمبابة الشعبية لوداع أحد أبنائها، المطرب الشعبي إسماعيل الليثي، في مشهد يختزل حزنًا عميقًا. ينتظر المئات من الأهالي وصول جثمانه من محافظة المنيا، بعد أن خطفه الموت إثر حادث تصادم مروع تعرض له قبل أيام، لتنتهي بذلك رحلة قصيرة لكنها مليئة بالأحداث في العناية المركزة بمستشفى ملوي.
في قلب المشهد، كان حضور المطرب الشعبي سعد الصغير لافتًا، حيث وصل مبكرًا ليشارك في وداع صديقه، في لفتة تعكس حجم الرابط الإنساني الذي يجمع فناني هذا اللون الغنائي، والذي غالبًا ما يغيب عن الأضواء. إنه حزن مشترك، ووقفة وفاء في لحظة الفراق الأخير.
فاجعة مزدوجة
يأتي هذا الرحيل المفاجئ ليفتح جراحًا لم تندمل بعد في قلب أسرة الليثي. فقبل عام واحد فقط، عاشت العائلة مأساة لا تقل قسوة بوفاة نجله «ضاضا» إثر سقوطه من الطابق العاشر. واليوم، يلحق به الأب، ليُدفن إلى جواره، في مصادفة مؤلمة تضاعف من وطأة الفقد وتجعل من القصة مأساة إنسانية حقيقية.
تفاصيل الوداع
انطلق جثمان الراحل صباح اليوم من مستشفى ملوي التخصصي بالمنيا، متجهًا إلى مسقط رأسه في إمبابة. ومن المقرر أن تقام صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر في مسجد ناصر القريب من نفق إمبابة، وهو مكان يعرفه كل أهالي المنطقة، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مقابر الأسرة.
وبحسب ما أعلنته أسرته، سيُقام العزاء يوم الأربعاء المقبل بعد صلاة المغرب، أمام ميدان النفق في إمبابة، ليتسنى لمحبي الفنان وأصدقائه تقديم واجب العزاء في مصابهم الأليم. يبدو أن كل شيء قد تم ترتيبه بسرعة، كما لو أن الجميع كان يتهيأ لهذه النهاية الحتمية.
خاتمة مؤثرة
وهكذا، يُسدل الستار على مسيرة فنان شعبي عرفه جمهوره بصوته وأغانيه التي عكست حياة البسطاء. لكن خلف هذا الصوت، كانت هناك قصة إنسان واجه أقدارًا صعبة، ليترك خلفه إرثًا فنيًا وسيرة إنسانية تروي كيف يمكن للحياة أن تكون قاسية أحيانًا. رحيل إسماعيل الليثي ليس مجرد خبر فني، بل هو تذكير بالفصول الحزينة التي تُكتب بعيدًا عن أضواء الشهرة.





