إقبال أجنبي قوي على أذون الخزانة المصرية
تدفقات أجنبية قياسية على أذون الخزانة.. كيف يدعم استقرار الجنيه شهية المستثمرين؟

شهدت تعاملات السوق الثانوية بالبورصة المصرية اليوم تدفقات استثمارية أجنبية ملحوظة، حيث سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء قوي على أذون الخزانة المصرية، مما يعكس ثقة متزايدة في أدوات الدين الحكومية المحلية في ظل استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.
كشفت بيانات التداول الصادرة عن البورصة المصرية، اليوم الثلاثاء، عن تسجيل العرب والأجانب صافي شراء على أذون الخزانة بقيمة إجمالية بلغت 195.58 مليون دولار. وتصدر المستثمرون الأجانب المشهد بصافي شراء وصل إلى 225.89 مليون دولار، بينما اتجهت تعاملات المستثمرين العرب نحو البيع بصافي 30.31 مليون دولار.
ويوضح حجم التعاملات أن إجمالي مشتريات الأجانب من أذون الخزانة عبر سوق الأوراق المالية قد بلغ نحو 403.6 مليون دولار خلال جلسة اليوم وحدها، وهو مؤشر قوي على حجم السيولة الأجنبية التي تستهدف أدوات الدين الحكومي المصري.
جاذبية العائد الحقيقي
يأتي هذا الإقبال المتزايد في ظل ارتفاع جاذبية العائد الحقيقي على أدوات الدين المصرية، والذي يتجاوز حاليًا 9%. ويعود هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى التباطؤ الأخير في معدلات التضخم، حيث انخفض المعدل السنوي الشهر الماضي إلى 11.7% مقارنة بـ 12% في أغسطس، مما يجعل الاستثمار في أذون الخزانة المصرية خيارًا مربحًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة.
استقرار الجنيه يدعم الثقة
ويعزز من هذه الجاذبية التحسن الملحوظ في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي منذ بداية العام. ويسجل سعر صرف الجنيه حاليًا في البنوك الكبرى مثل بنك مصر حوالي 47.31 جنيه للشراء و47.41 جنيه للبيع، فيما يستقر سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري عند 47.29 جنيه للشراء مقابل 47.43 جنيه للبيع.
وتشير البيانات التاريخية إلى أن الدولار الأمريكي فقد حوالي 3.41 جنيه من قيمته منذ بداية عام 2024، أي ما يعادل تراجعًا بنسبة 6.7%، وهو ما يمنح المستثمر الأجنبي ثقة إضافية في استقرار استثماراته بالعملة المحلية. ويتزامن هذا الاستقرار مع نمو كبير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي ارتفعت بنسبة 47.2% خلال الشهور الثمانية الأولى من العام لتصل إلى 26.6 مليار دولار، مما يدعم احتياطيات النقد الأجنبي ويعزز من قوة الاقتصاد المصري.






