عرب وعالم

إغلاق برج العرب: فقاعة دبي تنفجر تحت القصف الإيراني

فنادق خاوية وصواريخ تعبر الخليج

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

برج العرب مغلق. الفندق الأيقونة الذي كلف بناؤه مليار دولار صار مهجوراً. لا سيارات بنتلي عند المدخل، ولا مروحيات على المهبط. الموظفون والخدم والمنظفون مطرودون. الإدارة تتحدث عن «تجديدات» لمدة عام؛ الحقيقة تكمن في صواريخ إيران التي تعبر الخليج. دبي اليوم هي الخسارة الجانبية للحرب.

537 صاروخاً باليستياً و2256 طائرة مسيرة استهدفت الإمارات خلال 5 أسابيع. الدفاعات الجوية اعترضت الأغلبية، لكن الشظايا أصابت الواجهات الزجاجية. قطاع السياحة الذي يساهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة يترنح الآن أمام واقع عسكري لا يرحم. مراكز البيانات ومحطات التحلية أهداف معلنة. دبي لم تعد ملاذاً آمناً؛ إنها ساحة رماية على بعد 75 ميلاً فقط من السواحل الإيرانية.

سوق العقارات ينهار بصمت. شقق «البنتهاوس» المعروضة بـ 5 ملايين جنيه إسترليني لا تجد مشترياً. السماسرة في «دبي إنترنت سيتي» يتحدثون عن أسوأ أداء منذ أزمة الديون العالمية في 2009. المستثمرون الأجانب يهربون. المدارس تحولت للتعليم عن بعد. بنوك عالمية مثل «غولدمان ساكس» و«ستاندرد تشارترد» أمرت موظفيها بالعمل من المنازل. الخوف ليس مجرد شعور، بل هو أرقام تتبخر من شاشات التداول.

القانون هنا حاد كالسيف. مضيفة طيران بريطانية خلف القضبان لأنها سألت في مجموعات «واتساب» عن الأمان. النظام الملكي لا يتحمل النقد ولا الصور التي توثق الانفجارات. خلف واجهات «الإنفلونسرز» اللامعة، تقبع مدينة تدار بقبضة أمنية تمنع تداول الحقيقة. 80 ألف عاملة جنس يعملن في الخفاء داخل مجتمع يمنع المساكنة رسمياً. تناقضات دبي تطفو على السطح دفعة واحدة.

الأموال القذرة لم تعد تكفي لإنقاذ الموقف. دبي التي استقبلت تجار المخدرات مثل «آل كيناهان» وغسلت أموال المافيات، تواجه الآن لحظة الحقيقة. الرحلات السياحية التي كانت تضخ 20 مليون زائر سنوياً تراجعت. الفنادق الفاخرة تعرض غرفها بأسعار الفنادق الاقتصادية في أوروبا. سائقو «أوبر» يتحدثون عن انخفاض دخلهم بنسبة 90%.

مول دبي مهجور عند الواحدة ظهراً. تجار المجوهرات ينتظرون زبائن لا يأتون. الموانئ التي كانت شريان الحياة تشهد تباطؤاً بسبب المخاطر الملاحية. دبي تعيش على صورتها الذهنية، وعندما تحترق الصورة، لا يبقى سوى الرمل والديون.

مقالات ذات صلة