إصابة حكيمي.. ضربة موجعة لباريس سان جيرمان وقلق مغربي قبل أمم أفريقيا
في ليلة عيد ميلاده، تعرض النجم المغربي لإصابة قوية في دوري الأبطال تثير مخاوف ناديه ومنتخب بلاده قبل الاستحقاق القاري الأهم.

في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية، تحولت أمسية أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، إلى كابوس بعد تعرضه لإصابة قوية في الكاحل خلال المواجهة الأوروبية أمام بايرن ميونيخ. سقط الظهير الأيمن متألمًا وباكيًا على أرض ملعب “بارك دي برانس”، ليترك المشهد محملًا بالقلق حول مستقبله القريب مع ناديه ومنتخب بلاده.
تفاصيل ليلة حزينة
جاءت الإصابة في نهاية الشوط الأول إثر تدخل قوي من الخلف، لم يتمكن حكيمي بعده من استكمال اللقاء. ورغم محاولات الجهاز الطبي، بدا واضحًا أن الضرر كان كبيرًا، ليخرج اللاعب من الملعب مستندًا على اثنين من زملائه في مشهد أثار قلق الجماهير. اللقطات التي التقطتها الكاميرات لاحقًا له وهو يغادر الملعب مستخدمًا عكازات وحذاءً طبيًا داعمًا، أكدت أن غيابه قد يطول.
لم تكن الخسارة أمام بطل ألمانيا بنتيجة 2-1 هي النبأ السيئ الوحيد للمدرب لويس إنريكي، الذي علّق بأسف على الواقعة قائلًا: “كرة القدم رياضة احتكاكات، وللأسف هذه الأمور تحدث. غدًا سيحدد الجهاز الطبي حجم الإصابة ومدة الغياب”. يعكس تصريح إنريكي حالة من الترقب الحذر، حيث يُعد حكيمي ركيزة أساسية في خططه التكتيكية، وغيابه يمثل ضربة لخيارات الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم.
قلق يمتد إلى الرباط
لا يقتصر تأثير إصابة حكيمي على النادي الباريسي، بل يمتد صداه بقوة إلى المغرب. يترقب المدير الفني لـ”أسود الأطلس”، وليد الركراكي، نتائج الفحوصات الطبية بقلق بالغ، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية بعد نحو شهر ونصف. ويُنظر إلى حكيمي باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية التي بنى عليها الركراكي إنجاز مونديال قطر التاريخي، وأي غياب محتمل له سيشكل فراغًا يصعب تعويضه.
بحسب محللين، فإن غياب لاعب بقيمة حكيمي لا يؤثر فقط على الجانب الدفاعي، بل يفقد المنتخب المغربي أحد أهم أسلحته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق بالسرعة والعرضيات المتقنة. وبالتالي، فإن مصير مشاركته في البطولة القارية قد يحدد بشكل كبير سقف طموحات المغاربة في سعيهم للتتويج باللقب الأفريقي.
ما بين التحدي الأوروبي والحلم الأفريقي
في المحصلة، تضع هذه الإصابة مستقبل أشرف حكيمي على المدى القصير عند مفترق طرق حاسم. فبينما يواجه باريس سان جيرمان تحديًا في تعويض أحد أبرز نجومه في معاركه الأوروبية، يقف المنتخب المغربي في حالة ترقب قد تعيد ترتيب أوراقه قبل البطولة الأهم. الساعات القادمة ستكون حاسمة لتحديد حجم الضرر، ليس فقط على كاحل اللاعب، بل على طموحات فريقين كبيرين يعتمدان عليه بشكل جوهري.











