عرب وعالم

\”إحراق مسجد بالضفة: تصعيد خطير ومخاوف من تداعيات أوسع\”

\"إحراق مسجد في سلفيت: هل تتسع دائرة العنف بالضفة؟\"

\”

في مشهد يعكس تصاعد التوتر، أدانت دار الإفتاء الفلسطينية بشدة، اليوم الخميس، جريمة إحراق مسجد الحاجة حميدة الواقع بين بلدتي كفل حارس ودير استيا بمحافظة سلفيت في الضفة الغربية المحتلة. هذه الواقعة، التي أقدمت عليها عصابات المستوطنين، لم تقتصر على التخريب المادي فحسب، بل شملت كتابة عبارات عنصرية حاقدة على جدران المسجد، ما يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل.

n

تصعيد ممنهج

n

وأوضحت دار الإفتاء، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن هذه الجريمة النكراء ليست حادثة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات المتواصلة على بيوت الله في مختلف محافظات فلسطين، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض للاستباحة شبه اليومية. هذا النمط من الاعتداءات، بحسب محللين، يشير إلى استراتيجية ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتغيير المعالم الدينية والتاريخية، وهو ما يثير قلقاً عميقاً لدى الفلسطينيين.

n

دوافع عنصرية

n

لا يمكن للمرء إلا أن يتساءل عن الرسالة التي يحاول المستوطنون إيصالها عبر هذه الأعمال التخريبية. فالعدوان الأخير يمثل مؤشراً خطيراً على التمادي في الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، ويعكس مستوى غير مسبوق من العنصرية والكراهية التي يحملها بعض المستوطنين تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته. يرى مراقبون أن هذه الأعمال غالبًا ما تتم في ظل غياب ردع حقيقي، مما يشجع على تكرارها وتصعيدها.

n

تداعيات محتملة

n

يُرجّح مراقبون أن توقيت هذه الجريمة ليس عشوائياً، بل قد يرتبط بمحاولات فرض سيطرة أكبر على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، مستغلين حالة التوتر الإقليمي والدولي. مثل هذه الاعتداءات، التي تستهدف رموزاً دينية حساسة، يمكن أن تؤدي إلى تأجيج المشاعر الدينية وتصعيد المواجهة، مما يهدد بزعزعة الاستقرار الهش في المنطقة. إنها دعوة صريحة للمجتمع الدولي للتدخل قبل فوات الأوان، فالمقدسات خط أحمر لا ينبغي المساس بها.

n

دعوات للتحرك

n

وفي ظل هذه التطورات، طالبت دار الإفتاء الفلسطينية الدول والمؤسسات المعنية بحرية الإنسان والأديان بالوقوف بحزم في وجه هذه الاعتداءات الإسرائيلية الآثمة. كما ناشدت الأمتين العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتهما تجاه القدس وفلسطين، والدفاع عنها وحماية مقدساتها من اعتداءات المستوطنين الذين \”يعيثون فساداً في الأرض الفلسطينية\”. هذه الدعوات تعكس حجم اليأس من استجابة دولية فعالة، وتؤكد على أن حماية المقدسات هي مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.

\”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *