إبراهيم فايق يستأنف حكم تغريمه مليون جنيه في قضية التسريب الصوتي

شهدت أروقة محكمة الاستئناف، اليوم السبت، أولى جلسات نظر استئناف الإعلامي إبراهيم فايق والصحفي أحمد عبد الباسط على حكم تغريمهما مليون جنيه لكل منهما، في القضية التي أثارت جدلاً واسعًا والمعروفة إعلاميًا بـ”التسريب الصوتي” لحكم مباراة الزمالك والبنك الأهلي.
حيثيات الحكم تكشف تفاصيل الواقعة
وكانت محكمة القاهرة الاقتصادية قد أودعت حيثيات حكمها بتغريم فايق وعبد الباسط، موضحةً أنها كونت قناعتها بناءً على أقوال المجني عليهما، الحكم محمد عادل السيد والحكم محمد حسن سلامة (ميدو)، في تحقيقات النيابة العامة. وأكدت المحكمة أن المتهمين نشرا المقطع الصوتي الخاص بتقنية “VAR” عبر تطبيق “فيسبوك” والبرنامج الذي يقدمه إبراهيم فايق ويشغل أحمد عبد الباسط رئاسة تحريره. وقد أقرّ المتهمان بنشر المقطع، مؤكدين أن محتوى الذاكرة النقالة المُقدمة للمحكمة هو ذاته ما تم نشره.
انتهاك الحقوق الحصرية للهيئات الرياضية
وأوضحت الحيثيات أن الحديث المسرب كان خاصًا بغرفة الـ “VAR” بين حكم الساحة محمد عادل وحكم غرفة الـ “VAR” ميدو، وأن هذا التسجيل كان بسبب مناسبة رياضية خاصة بمباراة كرة قدم في الدوري المصري. وأكدت المحكمة أن الهيئات الرياضية وحدها صاحبة الحق في جميع الحقوق المتعلقة باتصال الجمهور بالحدث الرياضي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر مختلف وسائل الاتصال، ويتعين الحصول على موافقتها على إذاعة أي محتوى رياضي. ولم يستحصل المتهمان على الإذن بعرض المقطع من اتحاد الكرة المصري أو أي جهة أخرى مخولة بذلك، ما يُعد خرقًا للحق الحصري للهيئات الرياضية.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين نشرا معلومات وأخبارًا متعلقة بالمحادثات الخاصة بتقنية “VAR” بين الحكمين أثناء مباراة الزمالك والبنك الأهلي، فضلاً عن اجتزاء المقطع وعدم عرضه كاملاً، ما تسبب في إزعاج الحكمين.
جلسة الاستئناف تشهد تطورات جديدة
وبعد صدور الحكم، قرر فايق وعبد الباسط الاستئناف على الحكم، متطلعين إلى نقض الحكم الصادر ضدهما. ومن المتوقع أن تشهد جلسات الاستئناف تطورات جديدة في القضية، وسط ترقب من المتابعين والمهتمين بالشأن الإعلامي والرياضي.
يذكر أن قضية التسريب الصوتي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والرياضية، وأعادت فتح النقاش حول أخلاقيات العمل الصحفي وحدود حرية التعبير، خاصة في ما يتعلق بنشر معلومات خاصة أو مسربة.
وتُعد قضية التسريب الصوتي اختباراً حقيقياً للقوانين المنظمة للعمل الإعلامي في مصر، وكيفية موازنة حرية التعبير مع حقوق الأفراد والجهات المعنية.









