رياضة

أنشيلوتي يرسم مستقبل البرازيل: إستيفاو “الساحر” وميليتاو “الناضج”

نجم تشيلسي الجديد يخطف الأضواء مع السامبا.. وأنشيوتي يكشف سر عودة ميليتاو القوية.

في ليلة لندنية هادئة، أضاء منتخب البرازيل سماء ملعب الإمارات بفوز مستحق على السنغال بهدفين نظيفين، لكن الأهم من النتيجة كان تلك الملامح التي بدأ كارلو أنشيلوتي في رسمها لمستقبل السامبا. يبدو أن المدرب الإيطالي المخضرم وجد بعض القطع الأساسية في لوحته التكتيكية الجديدة.

إشادة خاصة

لم تكن مجرد مباراة ودية، بل كانت مسرحًا لتألق الشاب إستيفاو ويليان، موهبة تشيلسي الجديدة. افتتح اللاعب الشاب التسجيل، ليفتح معه شهية أنشيلوتي للثناء. ففي عالم كرة القدم، الكلمات أحيانًا تكون أثقل من الأهداف. وصفه المدرب الإيطالي بأنه “مفاجأة بكل المقاييس”، مشيرًا إلى أنه يمتلك “لمسة من السحر”، وهي شهادة نادرة من مدرب بحجم أنشيلوتي.

مستقبل مضمون

بحسب محللين، فإن هذه الإشادة ليست مجرد مجاملة عابرة، بل هي رسالة واضحة بأن منتخب البرازيل يبني للمستقبل، وأن إستيفاو هو أحد أعمدته الرئيسية في الطريق نحو كأس العالم 2026. يضع هذا الثناء ضغطًا هائلاً ومسؤولية كبيرة على عاتق لاعب بالكاد بدأ مسيرته الأوروبية، لكنه في الوقت نفسه يمنحه ثقة لا تقدر بثمن.

عودة ميليتاو

على الجانب الآخر من الملعب، كان هناك رجل آخر يخطف أنظار أنشيلوتي، وهو المدافع الصلب إيدير ميليتاو. عودته القوية من الإصابة لم تكن مجرد استعادة للياقة البدنية، بل كانت، بحسب مدربه، “تطورًا ذهنيًا”. يبدو أن فترة الغياب الطويلة كانت بمثابة خلوة إجبارية أعادت صقل شخصيته داخل الملعب.

نضج ذهني

أشار أنشيلوتي إلى أن حالة ميليتاو البدنية “مذهلة”، لكن الأهم هو النضج الذي اكتسبه. يُرجّح مراقبون أن هذا التطور الذهني سيجعل من ميليتاو قائدًا حقيقيًا لخط دفاع منتخب البرازيل، وهو ما كان الفريق يفتقده في بعض الأحيان. ففي كرة القدم الحديثة، العقل غالبًا ما يتفوق على العضلات.

بين سحر موهبة صاعدة ونضج مدافع عائد بقوة، يبدو أن أنشيلوتي يمتلك رؤية واضحة. فالفوز على السنغال لم يكن مجرد ثلاث نقاط رمزية، بل كان تأكيدًا على أن عملية بناء فريق قادر على المنافسة عالميًا قد بدأت بالفعل، وأن القادم قد يحمل الكثير من الإثارة لعشاق السامبا حول العالم قبل مواجهة تونس الودية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *