أليغري قبل مواجهة يوفنتوس: لا أسعى للثأر.. وذكريات الثماني سنوات لا تُنسى

أليغري قبل مواجهة يوفنتوس: لا أسعى للثأر.. وذكريات الثماني سنوات لا تُنسى
في أجواء مشحونة بالترقب والذكريات، يستعد المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري لقيادة فريقه الجديد-القديم ميلان في قمة من العيار الثقيل، عندما يحل ضيفًا على يوفنتوس، الفريق الذي صنع معه تاريخًا حافلًا بالبطولات. ورغم أن المباراة تحمل طابعًا خاصًا، إلا أن أليغري خلع رداء الخصومة الشخصية، مؤكدًا أن دافعه ليس الثأر، بل قيادة “الروسونيري” نحو أهدافه.
تأتي هذه المواجهة في سياق مثير، حيث يعود أليغري إلى ملعب “أليانز ستاديوم” لأول مرة كخصم بعد رحيله عن “السيدة العجوز” في مايو 2024. هي عودة تحمل الكثير من المشاعر لرجل قضى ثماني سنوات بين جدران تورينو، حقق خلالها نجاحات لا يمكن إغفالها، قبل أن يبدأ فصلًا جديدًا مع ميلان مطلع الموسم الحالي.
ذكريات الماضي وطموحات الحاضر
في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، تحدث أليغري بلغة هادئة تجمع بين الاحترافية والحنين، وقال: “لست أسعى للثأر، عندما ذهبت إلى يوفنتوس، وجهت الشكر لميلان، وقبل عودتي إلى ميلان، توجهت بالشكر ليوفنتوس”. وأضاف بلمسة إنسانية: “بالتأكيد هناك ذكريات بعد ثمانية أعوام مع يوفنتوس، وأتمنى قضاء ثمانية أعوام أخرى مع ميلان”.
هذه الكلمات تعكس نضجًا كبيرًا من مدرب يدرك أن الدوري الإيطالي لا يُحسم بالمشاعر الشخصية، بل بالذكاء التكتيكي والتركيز على أرض الملعب. ففريقه ميلان يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة، متصدرًا جدول الترتيب برصيد 12 نقطة بعد انطلاقة قوية شهدت 4 انتصارات متتالية، متجاوزًا عثرة البداية.
الهدف الأسمى: العودة إلى دوري الأبطال
بعيدًا عن ضجيج قمة الكالتشيو، وضع أليغري الهدف الاستراتيجي لمشروعه مع ميلان نصب عينيه، وهو إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية في أوروبا. وأكد قائلًا: “نحن نركز على هدفنا، وهو عودة ميلان لدوري أبطال أوروبا. الموسم ما زال طويلًا، وسنمر بأوقات صعبة، ويجب علينا العمل لتحقيق هدفنا”.
تمثل مباراة الغد اختبارًا حقيقيًا لقدرة كتيبة الروسونيري على مواصلة الصدارة أمام فريق عنيد مثل يوفنتوس الذي لم يخسر حتى الآن ويحتل المركز الخامس برصيد 11 نقطة. الفوز في تورينو لن يكون مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية بأن ميلان أليغري قادم للمنافسة بجدية هذا الموسم.









