اقتصاد

ألفا ظبي تستعد لبيع حصة في “الدار العقارية”.. إعادة هيكلة استراتيجية في قلب أبوظبي

لماذا تبيع "ألفا ظبي" أسهماً في أكبر مطور عقاري بأبوظبي في ذروة ازدهار السوق؟ قصة صفقة الـ400 مليون دولار.

في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً لافتاً داخل كبرى الكيانات الاقتصادية في أبوظبي، تستعد شركة ألفا ظبي القابضة لبيع جزء من حصتها في شركة الدار العقارية، أكبر مطور عقاري في الإمارة. هذه الصفقة، التي قد تتم خلال العام الجاري، تفتح الباب أمام تساؤلات حول استراتيجيات عمالقة الاستثمار في ظل ازدهار السوق.

تفاصيل الصفقة المرتقبة

كشفت مصادر مطلعة، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن “ألفا ظبي” تعتزم التخارج من جزء من حصتها البالغة 26.5% في “الدار”. وأشارت التقديرات الأولية إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى نحو 400 مليون دولار، حيث كانت الشركة قد درست في البداية بيع حصة أكبر قبل أن تستقر على نسبة تقارب 2% فقط، بينما لم تعلق أي من الشركتين رسمياً على هذه الأنباء.

تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق العقارات في الإمارات طفرة غير مسبوقة. فقد استقطبت أبوظبي ودبي خلال السنوات الأخيرة موجات من الأثرياء والمستثمرين الأجانب، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الإيجارات والقيم العقارية، وهو ما انعكس إيجابياً على أداء سهم “الدار” الذي ارتفع بنحو 20% هذا العام رغم تراجعه الطفيف مؤخراً.

ليست مجرد صفقة.. بل رؤية أوسع

لا يمكن قراءة هذه الصفقة بمعزل عن السياق الأوسع لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية التي تقودها “الشركة العالمية القابضة” (IHC)، التي تسيطر على “ألفا ظبي” ويرأس مجلس إدارتها مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. فعملية البيع المرتقبة تتبع خطوات مماثلة، مثل بيع حصص في شركة “مدن” العقارية مؤخراً، مما يؤكد وجود توجه مدروس نحو إعادة توازن المحافظ الاستثمارية وتنويع الأصول بدلاً من التركيز المكثف في قطاع واحد.

هذا التحرك لا يعكس فقط استراتيجية داخلية، بل يغذي أيضاً سوقاً متنامية لعروض الأسهم الثانوية في الإمارات، والتي أصبحت أكثر نشاطاً من الاكتتابات العامة الأولية. فبحسب الأرقام، جمعت مبيعات الأسهم الثانوية 4.7 مليار دولار هذا العام، مقابل 1.6 مليار دولار فقط للإدراجات الجديدة، مما يشير إلى نضج أكبر في أسواق المال المحلية وقدرتها على استيعاب صفقات بهذا الحجم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *