فن

ألسنة اللهب تلتهم حلم “الكينج”: حريق هائل في قلب ستوديو مصر التاريخي

بينما يصارع رجال الإطفاء النيران في ديكورات مسلسل محمد إمام الجديد، تتصاعد أسئلة حول مصير العمل الفني وسلامة أحد أعرق صروح السينما المصرية.

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في قلب الهرم، حيث تقف جدران ستوديو مصر شامخة، شاهدة على عقود من السحر السينمائي، تصاعد دخان أسود كثيف. لم يكن مشهداً من فيلم. كانت حقيقة قاسية. ألسنة اللهب البرتقالية بدأت تلتهم ديكورات مسلسل طال انتظاره، مسلسل «الكينج».

توقف الزمن للحظات. أصوات الصراخ اختلطت مع هدير سيارات الإطفاء التي هرعت إلى المكان. عشر سيارات إطفاء تحاول تطويق نيران خرجت عن كل سيناريو مكتوب، في سباق محموم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الصرح الفني الذي يعد جزءاً من ذاكرة مصر البصرية والثقافية. يقع ستوديو مصر كأيقونة فنية، حيث صُورت فيه كلاسيكيات السينما التي شكلت وجدان أجيال.

حريق ستوديو مصر

### دخان يتصاعد فوق مملكة “الكينج”

كان هذا الديكور هو العالم الذي يُبنى بعناية فائقة. عالم «الكينج»، الشاب المصري الذي يخوض دروب المافيا في قصة يترقبها الجمهور. هذا العالم الذي صممته المخرجة شيرين عادل، تحول في دقائق إلى كومة من الرماد المحترق. مشهد لم يكتبه سيناريست. الجهود الآن لا تقتصر على إخماد الحريق، بل تمتد لمحاولة فهم كيف يمكن لواقع مرير أن يقطع خيط الحلم الفني بهذه القسوة، بينما تجري الأجهزة المعنية تحقيقاتها لمعرفة أسباب اندلاع هذا الجحيم الصغير.

### وجوه خلف الكاميرا.. وقلوب معلقة

بعيداً عن ألسنة اللهب، تقف قلوب فريق العمل معلقة. محمد إمام، ومعه مصطفى خاطر، وميرنا جميل، وحنان مطاوع، وجميع من وضعوا جهدهم وشغفهم في هذا العمل، يراقبون عن بعد مصير مملكتهم الفنية. لم ترد أنباء عن أي إصابات بشرية، وهو الضوء الوحيد في هذا النفق المظلم. لكن الخسارة الفنية والمادية تظل شاهدة على هشاشة الإبداع أمام غضب الطبيعة أو خطأ بشري. وبينما تتواصل التحقيقات، يبقى السؤال الأهم: هل سيتجاوز «الكينج» محنته الأولى قبل أن يرى النور؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *