أشرف حكيمي.. تتويج مغربي يعيد رسم خريطة الكرة الإفريقية
حكيمي أفضل لاعب في إفريقيا.. نهاية انتظار طويل وتتويج لإنجاز المونديال التاريخي.

في ليلة استثنائية بمدينة مراكش، كُتب فصل جديد في تاريخ الكرة الإفريقية. توّج النجم المغربي أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2023، في حفل جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). إنه تتويج لم يكن مجرد انتصار شخصي للاعب باريس سان جيرمان، بل لحظة فارقة أعادت المغرب إلى قمة الهرم الكروي القاري بعد غياب دام ربع قرن.
إنجاز المونديال
تفوق حكيمي على منافسة شرسة ضمت المصري محمد صلاح، نجم ليفربول، والنيجيري فيكتور أوسيمين، هداف نابولي الإيطالي. ورغم الأرقام التهديفية الكبيرة لمنافسيه، يُرجّح مراقبون أن الأداء التاريخي الذي قدمه حكيمي مع منتخب المغرب في مونديال قطر 2022 كان له الكلمة العليا. لقد كان الظهير الأيمن العصري حجر زاوية في وصول “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي، وهو إنجاز غير مسبوق لأي منتخب عربي أو إفريقي.
كسر الهيمنة
يأتي فوز حكيمي ليكسر هيمنة المهاجمين على الجائزة المرموقة في السنوات الأخيرة. فوزه، وهو يلعب في مركز دفاعي، يمثل اعترافًا نادرًا بأهمية الأدوار التكتيكية الأخرى في كرة القدم الحديثة. بحسب محللين، فإن هذا التتويج هو انتصار للعبة الجماعية التي برع فيها المنتخب المغربي، على حساب الفردية التي غالبًا ما تطغى على اختيارات الجوائز. إنه ببساطة تقدير مستحق للاعب كان قلبًا نابضًا لمنظومة كاملة.
دلالات وطنية
على المستوى الوطني، أنهى أشرف حكيمي انتظارًا مغربيًا طويلاً منذ فوز الأسطورة مصطفى حجي بالجائزة عام 1998. فرحة لم تقتصر على اللاعب وحده، بل عمت أرجاء المغرب الذي يعيش طفرة كروية لافتة، تتجلى في استضافة كأس الأمم الإفريقية 2025 والمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030. يبدو أن هذا التتويج ليس إلا بداية لمرحلة جديدة من الريادة المغربية.
في المحصلة، لم يكن فوز حكيمي مجرد تسليم جائزة، بل كان رسالة واضحة بأن الإنجازات الجماعية الكبرى والتأثير في المحافل الدولية قد تفوق أحيانًا بريق الأهداف الفردية. لحظة ستظل محفورة في الذاكرة، ليس فقط كإنجاز شخصي، بل كعلامة فارقة تؤرخ لمرحلة صعود الكرة المغربية إلى الواجهة العالمية.









