اقتصاد

أسعار النحاس تتراجع.. قبضة الفيدرالي المشددة تخنق مكاسب المعدن الأحمر

في خطوة تعكس حساسية الأسواق تجاه السياسات النقدية العالمية، تراجعت أسعار النحاس بعد موجة من التحذيرات أطلقها مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذين دعوا إلى عدم التسرع في تيسير السياسة النقدية. هذه التصريحات جاءت بمثابة “فرملة” قوية لتوقعات المستثمرين المتفائلة بزيادة الطلب على المعادن الصناعية، لتلقي بظلالها على أداء المعدن الأحمر في البورصات العالمية.

رسائل الفيدرالي.. والتأثير المباشر

كان نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، هو أحدث الأصوات المحذرة من مغبة خفض أسعار الفائدة بشكل حاد طالما أن شبح التضخم لا يزال يخيم على الاقتصاد. فمن المعروف أن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول التي لا تدر عائداً، مثل المعادن، أقل جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد أعلى في أدوات أخرى.

بين مكاسب قياسية ورياح عكسية

يأتي هذا التراجع بعد أن شهد النحاس ارتفاعاً قوياً في بورصة لندن للمعادن خلال الأسابيع الأخيرة، حيث اقتربت العقود الآجلة من مستوياتها القياسية المسجلة في 2024. كان هذا الصعود مدفوعاً بتفاؤل المتعاملين بشأن احتمالات تيسير السياسة النقدية، بالتزامن مع تقلص الإمدادات العالمية نتيجة تعطل الإنتاج في مناجم كبرى، مما خلق حالة من الزخم الشرائي.

نظرة مستقبلية.. توقعات “سيتي غروب”

رغم الضغوط الحالية، يرى محللو “سيتي غروب” أن أسعار النحاس قد ترتفع إلى 12,000 دولار للطن خلال النصف الأول من العام المقبل. ويعزون هذه النظرة الإيجابية إلى استمرار تراجع المعروض وعوامل داعمة مثل ضعف الدولار. ومع ذلك، يتوقعون أن تتراجع الأسعار تدريجياً حتى عام 2026 مع عودة الإنتاج إلى المناجم المتوقفة.

وعلى صعيد التداولات، انخفض سعر النحاس بنسبة 0.3% ليصل إلى 10,724 دولاراً للطن، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام الحديد في سنغافورة بنسبة طفيفة بلغت 0.1% مسجلة 104.10 دولارات للطن، في ترقب لعودة الأسواق الصينية للعمل بعد عطلة وطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *