أسعار القمح تواصل الهبوط لأدنى مستوى منذ 4 سنوات

تواصل أسعار القمح العالمية تراجعها لليوم الرابع على التوالي في البورصات العالمية، متجهة لتسجيل أدنى مستوى إغلاق لها منذ عام 2020. يأتي هذا الهبوط الملحوظ في ظل تقارير تشير إلى تحسن توقعات الإمدادات العالمية وتجدد المخاوف من التوترات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.
وفرة المعروض تضغط على الأسعار
بحسب تقارير متخصصة، فإن وتيرة الطلب العالمي على القمح تسير ضمن معدلاتها الطبيعية، لكن وفرة المعروض من كبار المنتجين قللت من حاجة المستهلكين والمستوردين للشراء العاجل. هذا الوضع يمنح المشترين موقفًا تفاوضيًا أقوى، مما يضع ضغوطًا إضافية على أسعار القمح في الأسواق.
وتعززت هذه التوقعات بعد أن رفعت شركة “سوف إيكون” للاستشارات الزراعية تقديراتها لإنتاج القمح في روسيا، التي تتصدر قائمة أكبر مصدري القمح عالميًا. وفي سياق متصل، من المتوقع أن يصل إنتاج الأرجنتين، وهي مورد رئيسي آخر، إلى مستويات قياسية تعادل ما تم تسجيله في موسم 2021-2022، مما يضيف المزيد من القمح إلى السوق العالمية.
تداعيات الحرب التجارية
على جبهة أخرى، ألقت التوترات التجارية المتجددة بين الصين والولايات المتحدة بظلالها على أسواق الحبوب. فمع تصاعد الخلافات حول الرسوم الجمركية، تزايدت المخاوف من تراجع الطلب الصيني على فول الصويا الأمريكي، وهو ما يمتد تأثيره بشكل غير مباشر إلى المحاصيل الأخرى مثل القمح والذرة، حيث يؤدي انخفاض أسعار أحد المحاصيل الرئيسية إلى سحب أسعار المحاصيل الأخرى للأسفل.
وفي أحدث مؤشرات الأسعار، سجل سعر القمح تراجعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4.95 دولار للبوشل، وهو مستوى يعكس حالة القلق والترقب في الأسواق. كما شهدت أسعار فول الصويا انخفاضًا، بينما حافظت أسعار الذرة على استقرار نسبي في ظل هذه التطورات.







