أسطورة ليفربول ينتقد صفقات الصيف.. أزمة في آنفيلد؟
بعد إنفاق قياسي ونتائج مخيبة، روبي فاولر يفتح النار على استراتيجية ليفربول ويكشف عن أخطاء فادحة في التعاقدات.

لم يمر وقت طويل على انطلاق الموسم، حتى بدأت الأصوات الناقدة تتعالى من داخل قلعة آنفيلد نفسها. هذه المرة، جاءت الانتقادات من أحد أبرز أساطير النادي، روبي فاولر، الذي لم يتردد في تشخيص أسباب التراجع الكبير للفريق، موجهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى استراتيجية التعاقدات الصيفية. يبدو أن شهر العسل مع الإدارة الفنية الجديدة قد انتهى سريعًا.
صيف باهظ
أنفق ليفربول ما يزيد عن 450 مليون جنيه إسترليني في سوق انتقالات صاخب، كسر خلاله الرقم القياسي البريطاني مرتين بضم فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك. لكن هذا الإنفاق الضخم لم يترجم إلى أداء مقنع على أرض الملعب، بل تبعه انهيار في النتائج كان آخره الهزيمة القاسية أمام مانشستر سيتي. المال، كما هو واضح، لا يشتري الانسجام دائمًا.
تشخيص الأسطورة
في حديثه الصريح، استبعد فاولر، الذي يعمل سفيراً للنادي، فريقه من سباق اللقب تمامًا. وقال بلهجة حاسمة: “أعتقد أنهم خارج سباق اللقب”. ويرى مراقبون أن تصريحًا بهذه الحدة من شخصية بحجم فاولر يعكس قلقًا حقيقيًا داخل أروقة النادي، وليس مجرد تحليل عابر. إنها صراحة نادرة في عالم كرة القدم اليوم.
لاعبون غير مناسبين
جوهر نقد فاولر يكمن في نقطة فنية دقيقة، وهي أن الإدارة “جلبت لاعبين لا يناسبون منظومة المدرب آرني سلوت”. وضرب مثالًا واضحًا بالوافد الجديد جيريمي فريمبونغ، الذي تم التعاقد معه كبديل لأرنولد، موضحًا: “إنه في الأصل يلعب كظهير جناح، وليس ظهيرًا تقليديًا”. وهو فارق بسيط في المسمى، لكنه يصنع فرقًا هائلًا في الأداء الخططي للفريق.
ضغط القميص
لم يتوقف فاولر عند هذا الحد، بل أشار إلى صفقة المدافع ميلوش كيركِيز، الذي كان “الظهير الأيسر المفضل للجميع الموسم الماضي”. لكنه أضاف ملاحظة تحليلية مهمة: “اللعب لليفربول شيء مختلف تمامًا عن اللعب لبورنموث. الضغط أكبر بكثير”. فالقميص الأحمر له ثقله، ويبدو أن هذه الحقيقة غابت عن حسابات لجنة التعاقدات، بحسب تحليل الأسطورة.
في المحصلة، تضع كلمات فاولر اللاذعة إدارة ليفربول والمدرب سلوت تحت ضغط هائل. فالأمر لم يعد مجرد تراجع في النتائج، بل تحول إلى تساؤلات جوهرية حول رؤية النادي وقدرته على بناء فريق متكامل قادر على المنافسة، وهو ما يجعل الفترة القادمة اختبارًا حقيقيًا لمشروع “الريدز” الجديد.









