أستراليا وبريطانيا تتعاونان لتطوير أسلحة موجهة من الجيل التالي

في خطوةٍ استراتيجيةٍ لافتة، تضافرت جهود أستراليا وبريطانيا في شراكةٍ دفاعيةٍ جديدةٍ لتطوير أسلحة موجهة من الجيل التالي بتكلفةٍ منخفضة، مما يبشر بثورةٍ في مجال التكنولوجيا العسكرية.
تهدف هذه الشراكة، التي تحمل اسم اتفاقية Copperhead، إلى تسريع وتيرة الابتكار في مجال الأسلحة من خلال تطبيق تقنيةٍ معياريةٍ تُعرف بـ”التوصيل والإطلاق”.
التوصيل والتشغيل الفوري
تعتمد اتفاقية Copperhead على دمج تقنية الصواريخ الموجهة Sharktooth الأسترالية، مع منصة اختبار الأسلحة البريطانية. هذا الدمج يُنشئ منصةً تعاونيةً تُمكّن من تبديل ودمج الأنظمة الفرعية، مثل أجهزة البحث، ووحدات الدفع، والرؤوس الحربية، وأنظمة التوجيه، بسرعةٍ فائقة.
وأوضح مايكل شارب، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة العلوم والتكنولوجيا الدفاعية الأسترالية (DSTG)، أن مفهوم “التوصيل والتشغيل الفوري” يُمكن أن يُحدث نقلةً نوعيةً في طريقة استجابة القوات المسلحة للتحديات العملياتية.
وأكد شارب أن هذه التقنية تُحدث ثورةً في نماذج تصنيع الأسلحة التقليدية، ما يفتح الباب أمام حلولٍ مرنةٍ ومنخفضة التكلفة تمنح ميزةً تنافسيةً حاسمةً في الحروب الحديثة.
كما تدعم هذه الوحدات النمطية خطة الأسلحة الموجهة والذخائر المتفجرة (GWEO) الأوسع نطاقاً، وهي ركيزةٌ أساسيةٌ في استراتيجية التصنيع الدفاعي السيادي الأسترالي، باستثماراتٍ حكوميةٍ تُقارب 60 مليون دولار.
تصميم الأسلحة المعيارية
تُمثل اتفاقية Copperhead تطوراً مهماً في تصميم الأسلحة المعيارية. وقد برهنت الولايات المتحدة بالفعل على تكاملها المعياري من خلال برامج مثل الصاروخ جو-أرض المشترك (JAGM).
وبالمثل، كانت شركة MBDA الأوروبية في طليعة تصميمات الصواريخ المعيارية، حيث نشرت عائلاتٍ مثل نظام صواريخ الدفاع الجوي (CAMM)، وأسلحة (SPEAR) الهجومية.
لكن برنامج Copperhead يتميز بسعيه لتحقيق القدرة على تحمل التكاليف وسرعة التكامل، مع إعطاء الأولوية لإعادة التشكيل السريع في الميدان.
في مسرح عملياتٍ مُتنازعٍ عليه في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، تُوفر القدرة على تعديل جهاز البحث أو الرأس الحربي أو وحدة الدفع للسلاح المُوجه في وقتٍ قصيرٍ ميزةً عملياتيةً حاسمة.
وقد يُرسي برنامج Copperhead، في حال نجاحه، سابقةً لجيلٍ جديدٍ من الأسلحة الدقيقة المعيارية التي يُمكن للدول الحليفة تصنيعها بشكلٍ مشتركٍ دون الاعتماد على شركات الدفاع العملاقة التقليدية.









