رياضة

أزمة لامين يامال تشعل حرب التصريحات بين فليك ومدرب منتخب إسبانيا

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

لم تكن مجرد آلام في الظهر عانى منها الفتى الذهبي لامين يامال، بل كانت شرارة أشعلت حربًا كلامية غير متوقعة بين نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا. تصريحات نارية من المدرب الألماني هانزي فليك، قابلها رد هادئ ومندهش من لويس دي لا فوينتي، ليفتح الباب على مصراعيه أمام أزمة جديدة عنوانها: من يهتم حقًا بصحة اللاعبين؟

فليك يفتح النار: “لم يهتموا بصحة يامال”

بكلمات لم تخلُ من غضب وحزن، وجه هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، اتهامًا صريحًا للجهاز الفني لمنتخب إسبانيا. أكد فليك أن جوهرته الشابة لامين يامال انضم للمنتخب وهو يعاني من “انزعاج”، لكنه عاد إلى ناديه وهو “متألم”، مما يكشف عن كواليس مقلقة في التعامل مع إصابته خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.

وفصّل المدرب الألماني ما حدث قائلًا: “أعطاه المنتخب مسكّنات للألم، ورغم ذلك لعب 79 دقيقة ثم 73 دقيقة وهو يشعر بالانزعاج، ولم يتدرّب بين المباراتين”. وأضاف بنبرة حادة: “حتى عندما كانوا فائزين أرغموه على اللعب. هذا ليس اهتمامًا باللاعبين. أنا حزين جدًا لهذا الأمر”، مشيرًا إلى أن التواصل مع دي لا فوينتي كان ضعيفًا بسبب حاجز اللغة.

دي لا فوينتي يرد بهدوء: “فوجئت بتصريحاته!”

على الجانب الآخر، بدا لويس دي لا فوينتي، مدرب “لا روخا”، متفاجئًا من هجوم فليك. خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن قائمة المنتخب لتصفيات كأس العالم، نفى دي لا فوينتي وجود أي “خلاف”، لكنه لم يخفِ دهشته قائلًا: “فوجئت ببساطة بهذه التصريحات، لأنه كان مدرب منتخب (ألمانيا)، واعتقدتُ بأنه يحتفظ بهذا التعاطف” مع صعوبات هذا المنصب.

ورفض دي لا فوينتي الاتهام باللامبالاة بصحة اللاعبين، مؤكدًا أن هذا الرأي من مدرب منتخب سابق هو ما أثار استغرابه. وحاول إنهاء الجدل سريعًا بالقول: “نلعب لخوض كأس العالم، هذا هو المهم حقًا. الباقي ليس مهماً. كلّ فرد قال ما قاله، نقطة على السطر”، محاولًا إعادة التركيز على المباريات المقبلة ضد جورجيا وبلغاريا.

كواليس التعامل مع الإصابة.. من يقول الحقيقة؟

عندما سُئل دي لا فوينتي بشكل مباشر هل لعب يامال وهو متألم، كانت إجابته: “ما حدث هو أنه شعر ببعض الانزعاج عندما انتهت المباراة. لكنني لم ألعب إطلاقاً من دون أن أشعر بانزعاج”. وأصر على أن الجهاز الطبي يتبع سياسة “الخطر صفر”، وأن أي لاعب يتم استدعاؤه يكون جاهزًا تمامًا، ومن يعود إلى ناديه يكون ذلك بقرار يهدف لحمايته من أي مجازفة.

وفي محاولة لتلطيف الأجواء مع جمهور برشلونة، استشهد بتصريح سابق لرئيس النادي جوان لابورتا، الذي عبر عن سعادته بانضمام لاعبي البارسا للمنتخب، معتبرًا ذلك “دليلًا على العمل الجيد” الذي يقوم به النادي، في إشارة إلى أن العلاقة بين الطرفين أكبر من أزمة عابرة.

ما وراء القائمة.. غيابات وقرارات فنية

لم تكن أزمة يامال هي الشغل الشاغل للمدرب الإسباني، حيث برر غياب أسماء أخرى عن القائمة، مما يعكس الضغوط التي يواجهها في كل تجمع دولي. وفيما يلي أبرز الغيابات وأسبابها:

  • نيكو ويليامز: يعاني من إصابة، والمجازفة به غير واردة.
  • فابيان رويز: يعاني من مشكلة عضلية تمنعه من الحضور، تأكيدًا على سياسة العناية باللاعبين.
  • ألفارو موراتا: غيابه جاء بناءً على “قرار فني” بحت يتعلق بخطط المدرب للمباراتين المقبلتين، مع التأكيد على أهميته للمنتخب في المستقبل.

وفي ختام حديثه، تطرق دي لا فوينتي إلى إنجاز يامال باحتلاله المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب شاب، معبرًا عن فخره باللاعبين الإسبان وتمنياته الدائمة بفوز أحدهم بالجائزة الكبرى، لكنه اعترف في النهاية بأن الفائزين بها دائمًا ما يكونون لاعبين رائعين يستحقونها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *