رياضة

أزمة الحارس برك أوزر تهز استقرار منتخب تركيا

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في واقعة مفاجئة هزت استقرار معسكر منتخب تركيا، اندلعت أزمة حادة بين الاتحاد التركي لكرة القدم وحارس المرمى برك أوزر. الأزمة كشفت عن روايتين متناقضتين تمامًا حول مغادرة الحارس للمعسكر قبيل مواجهات حاسمة في تصفيات كأس العالم 2026، ما يضع المدير الفني الإيطالي فينتشنزو مونتيلا في موقف حرج.

رواية الاتحاد الرسمية

أصدر الاتحاد التركي لكرة القدم بيانًا شديد اللهجة استنكر فيه ما وصفه بـ“السلوك غير المقبول” من جانب حارس مرمى نادي ليل الفرنسي. وأوضح البيان أن أوزر غادر مركز التدريب في إسطنبول دون الحصول على إذن من الجهاز الفني أو الإداري، وذلك كرد فعل على استبعاده من قائمة مباراة بلغاريا، التي انتهت بفوز كاسح لتركيا بنتيجة 6-1.

وشدد الاتحاد على أن مبادئ الانضباط والاحترام وروح الفريق هي أساسيات لا يمكن التخلي عنها، خاصة في وقت يقاتل فيه الفريق للتأهل إلى المونديال. وأضاف البيان: “في ظل ذروة الوحدة والتضامن داخل الفريق، فإن هذا السلوك غير مقبول”، في إشارة واضحة إلى أن تصرف الحارس جاء في توقيت حساس للغاية بالنسبة لمسيرة الفريق.

الدفاع والتداعيات

في المقابل، قدم برك أوزر رواية مختلفة تمامًا عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، مؤكدًا أنه غادر معسكر المنتخب “بعد الحصول على إذن” من الجهاز الفني بقيادة الإيطالي فينتشنزو مونتيلا. هذا التصريح يضع المدرب في قلب الأزمة، حيث يبدو أنه إما فقد السيطرة على لاعبيه أو أن هناك خللًا كبيرًا في التواصل بينه وبين إدارة الاتحاد.

توقيت الأزمة يثير التساؤلات، فهي تأتي بعد أيام قليلة من تألق أوزر اللافت مع ناديه ليل في الدوري الأوروبي، حيث أنقذ ثلاث ركلات جزاء أمام روما. كما تأتي في أعقاب فوز كبير يعزز موقع تركيا في المجموعة الخامسة. وعلى الفور، قرر الجهاز الفني استدعاء محمد شنغزر، حارس باشاك شهير، ليحل محله قبل مواجهة جورجيا، في خطوة تهدف لفرض النظام سريعًا وإنهاء الجدل.

تُظهر هذه الحادثة أن النجاحات الكبيرة على أرض الملعب لا تضمن دائمًا الاستقرار الداخلي. وستكون الأيام المقبلة حاسمة لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد مستقبل العلاقة بين أوزر والمنتخب، والأهم من ذلك، اختبار قدرة مونتيلا على إدارة غرفة ملابس يبدو أنها لم تعد هادئة كما كان يُعتقد، وهو ما قد يؤثر على حلم التأهل إلى كأس العالم 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *