اقتصاد

أرباح البنك السعودي الفرنسي تقفز 19% بدعم من نمو الإقراض

نتائج البنك السعودي الفرنسي: نمو الأرباح يتجاوز التوقعات وتوجه استراتيجي جديد يلوح في الأفق

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

حقق البنك السعودي الفرنسي (BSF) قفزة ملحوظة في صافي أرباحه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مسجلاً 4.094 مليار ريال، بنمو قوي بلغت نسبته 19% على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج مدفوعة بزيادة الدخل التشغيلي وتوسع محفظة الإقراض في قطاعي الأفراد والشركات، مما يعكس ديناميكية الأداء التشغيلي للبنك في بيئة اقتصادية نشطة.

وكشف بدر السلوم، الرئيس التنفيذي للبنك، أن الأداء القوي استمر خلال الربع الثالث، حيث ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 12%، وهو معدل فاق نمو المصروفات. هذا التباين الإيجابي أدى مباشرة إلى تحسين مؤشر الكفاءة التشغيلية، حيث انخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل لتصل إلى 32.8%، وهو ما يشير إلى قدرة البنك على تعظيم إيراداته مع التحكم الصارم في النفقات.

مؤشرات أداء قوية

أظهرت البيانات المالية للبنك نمواً شاملاً في معظم مؤشراته الرئيسية، حيث ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 9% ليصل إلى 314.9 مليار ريال، كما نمت محفظة القروض والسلف بنسبة 7% لتبلغ 215.6 مليار ريال. هذا التوسع في الإقراض، الذي شمل قطاعي الأفراد والشركات، يؤكد على استراتيجية البنك التوسعية وثقته في جودة الأصول التي يمولها.

على الجانب الآخر، شهدت ودائع العملاء انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4% لتستقر عند 185.9 مليار ريال، وهو ما قد يعكس تغيراً في سلوك المودعين أو استراتيجية البنك في تنويع مصادر التمويل. ويبرز في هذا السياق نجاح البنك في إصدار سندات دولارية بقيمة مليار دولار، مما يوفر سيولة إضافية لدعم خطط النمو المستقبلية.

أبرز المؤشرات المالية (9 أشهر)

  • إجمالي الأصول: 314.9 مليار ريال (+9%)
  • القروض والسلف: 215.6 مليار ريال (+7%)
  • ودائع العملاء: 185.9 مليار ريال (-4%)
  • الدخل التشغيلي: 7.916 مليار ريال (+12%)
  • هامش صافي الفائدة: 3.05% (انخفاض طفيف)
  • نسبة التكلفة إلى الدخل: 32.8% (تحسن 165 نقطة أساس)
  • تكلفة المخاطر: 0.44% (انخفاض 12 نقطة أساس)
  • العائد على حقوق الملكية: 10.9% (ارتفاع 39 نقطة أساس)

إدارة المخاطر ورؤية مستقبلية

أثبت البنك السعودي الفرنسي كفاءة عالية في إدارة المخاطر، حيث انخفضت مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 9% لتصل إلى 752 مليون ريال، مما ساهم في تقليص تكلفة المخاطر. ويأتي هذا التحسن على الرغم من الارتفاع الطفيف في القروض المتعثرة، وهو ما يعكس قوة مستويات التغطية التي يحتفظ بها البنك كخط دفاع ضد أي تعثرات محتملة.

ويعكس نجاح إصدار السندات من الشريحة الثانية، الذي تمت تغطيته بأكثر من أربع مرات، ثقة المستثمرين الدوليين في الملاءة المالية للبنك واستقرار القطاع المصرفي السعودي. هذا الإصدار لا يعزز فقط القاعدة الرأسمالية للبنك، بل يمنحه مرونة أكبر لتمويل المشاريع الكبرى المرتبطة بـرؤية السعودية 2030.

ومع اقتراب نهاية دورته الاستراتيجية الحالية، يستعد البنك للكشف عن خطة جديدة خلال النصف الأول من عام 2026. هذه الخطة سترسم ملامح المرحلة القادمة من النمو، مع التركيز على المبادرات الاستراتيجية، مثل منصة “أثر” للمسؤولية الاجتماعية، والشراكات الثقافية التي تدعم المشهد الإبداعي في المملكة، مما يؤكد على دوره كمؤسسة مالية محورية في الاقتصاد السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *