أراوخو المهاجم.. وصفة فليك لخطف فوز درامي لبرشلونة

في ليلة درامية على ملعب مونتجويك، قاد المدافع رونالد أراوخو فريقه برشلونة لتحقيق فوز قاتل على جيرونا بنتيجة 2-1، بعد أن دفع به المدرب هانزي فليك كورقة رابحة في مركز الهجوم بالدقائق الأخيرة. هذا الانتصار الثمين، الذي صعد بالفريق الكتالوني مؤقتًا إلى صدارة الدوري الإسباني، لم يأتِ دون جدل، حيث شهدت المباراة طرد المدرب الألماني في واقعة قد تكلفه الغياب عن الكلاسيكو المرتقب.
مغامرة ألمانية بنكهة أوروغوايانية
مع اقتراب المباراة من نهايتها بالتعادل، أجرى هانزي فليك تبديلًا غير متوقع في الدقيقة 81، حيث أشرك المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو بدلاً من لاعب الوسط مارك كاسادو. لم يكن التبديل تقليديًا، بل كان بمثابة مغامرة تكتيكية صريحة، حيث تقدم أراوخو للعب كمهاجم صريح، مستغلًا قوته البدنية وقدرته على الارتقاء داخل منطقة الجزاء.
هذه الخطوة الجريئة أتت بثمارها في الدقيقة 90+3، حين نجح أراوخو في اقتناص كرة عرضية وتسديدها من مسافة قريبة، مسجلًا هدف الفوز الذي أشعل مدرجات الملعب. يعكس هذا القرار مدى مرونة فليك التكتيكية ورغبته في حصد النقاط الثلاث بأي ثمن، وهو ما يوضح حجم الضغوط في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم.
وعقب المباراة، أثنى هانزي فليك على لاعبه قائلًا: “أنا سعيد جدًا من أجل أراوخو، وبأدائه دائمًا عندما يلعب، وبما يقدمه للنادي”. وكشف المدرب الألماني عن كواليس قراره: “يمكنه اللعب كمهاجم في أوقات محددة، سألته قبل نزوله إن كان يمكنه اللعب بهذا المركز، وقال نعم”، وهو ما يبرز الثقة المتبادلة بين المدرب ولاعبه.
جدل الطرد قبل الكلاسيكو
لم تكتمل فرحة برشلونة، حيث تعرض فليك للطرد قبل دقيقتين فقط من هدف الفوز، بسبب احتجاجاته المتكررة على قرارات الحكم خيل مانزانو. زاد الطين بلة احتفال المدرب الألماني بالهدف بإشارة بذراعه اعتبرها الكثيرون غير لائقة وموجهة إلى الحكم، مما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية الإسبانية.
هذا الطرد يعني أن هانزي فليك سيغيب بشكل مؤكد عن مقعده في مباراة الكلاسيكو المصيرية ضد الغريم التقليدي ريال مدريد على ملعب سانتياغو برنابيو يوم 26 من الشهر الجاري. وفي تعليقه على الواقعة، حاول فليك تهدئة الأجواء قائلًا: “كرة القدم لعبة مفعمة بالمشاعر، الهدف الثاني كان مذهلاً بالنسبة لي. الإشارة ليست موجهة لأحد، الاحتفال بسبب التوتر، لم أستهدف أحدًا”.
ورغم الفوز، أكد فليك على ضرورة التركيز في المستقبل، مشيرًا إلى أن “المباريات القادمة مهمة جدًا ويجب الحفاظ على حيوية اللاعبين مثل بيدري ولامين يامال”. ليلة قدمت لـبرشلونة ثلاث نقاط ثمينة، لكنها تركت خلفها تساؤلات حول كيفية إدارة الفريق في أهم مباراة بالموسم بدون مدربه على خط التماس.









